موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

مفاوضات مع شركات البترول بدون موافقة الشيوخ الآخرين.

إذاً في الوقت الراهن تتمتع عُمان بفترة من الاستقرار والأمن غير مسبوقة في تاريخها القريب المليء بالمكدرات. ولكن عند وفاة الإمام ـ المتوقعة قريباً ـ فإن الأطراف المتنافسة على السلطة سوف تقود الأحداث إلى تطورات كثيرة غير منظورة الآن. وتعتمد تفاصيل هذه الأحداث على مدى السيطرة على الأوضاع في الميدان بواسطة جيش السلطان وعلى مدى التنفيذ والدخول في اتفاقيات مع أي جهة خارجية لمساعدته على بسط النفوذ والسيطرة على الأوضاع.

سري

إدارة إمام نزوى وعلاقاتها مع حكومة مسقط

الجزء 1 - وصف عام إن تسليط الضوء بصفة عامة على الشروط التي وردت في اتفاقية السيب المبرمة في عام بين سلطان مسقط والإمام أمر ضروري وأساسي لفهم

1920

العلاقات بين إدارة الإمام والحكومة القائمة في مسقط إن هذه الدراسة المبسطة هي لمعرفة كيفية تأثير تلك الشروط بما نلاحظه، اليوم، وكذلك على ما كانت تشتمل عليه وتتضمنه إدارة الإمام. ولم ير القائمون بوضع هذه الدراسة أهمية لتكرار شروط تلك الاتفاقية حيث إن القارئ ملم بها.

إن التمرد كان ظاهرة عامة تميز بها التاريخ العماني. حيث كانت العديد من قبائل الداخلية ومن وقت لآخر تتمتع باستقلال حقيقي وممارس دون الاعتراف به، وذلك إما عن طريق انفصال قبلي أو كأعضاء من مجموعات قبلية تدين وتخضع القائد وزعيم واحد. ولقد شهد التمرد الكبير النهائي عام 1915 - 1920 بين قبائل المنطقة الداخلية من جهة وبين حكومة مسقط من جهة أخرى. ولأول مرة يجمع بين أعضاء القبائل الرئيسية التي كانت وعلى الدوام تناصب بعضها بعضاً الكراهية والعنف وهما تكتلا القبائل الهناوية والغافرية. وبعد اتفاقية السيب 1920 م فإن هاتين القبيلتين اللتين شكلتا ذلك الاندماج والجمع في ما بينهما واتفاق ـ ربما نصَّت عليه اتفاقية السيب قد منحتا نوعاً من الحكم الذاتي، استمرتا على علاقة طيبة وتشتد من وقت لآخر. وعلى الرغم من ذلك فإن بعضاً