موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٧

الخطأ أن نعتبر أن الإدارتين خاليتان من الوقوع في الزلا لذا فسيكون من والأخطاء بأي حال من الأحوال أو أنهما تمتلكان قيوداً صارمة وصلبة في ما يتعلق بمسؤولياتهم المنفصلة.

إن إدارة مسقط تتميز بكل صفات الحكومة، بينما يبدو أن إدارة الإمام تفتقر إلى ذلك، فحكومة مسقط لديها العديد من الموظفين بمختلف تخصصاتهم. وكل الموظفين في كل المناطق الخاضعة لمسقط يتم تعيينهم من قبل تلك الحكومة. وفيما عدا أجزاء من جعلان ومنطقة الظاهرة فإن الضرائب يتم جمعها مباشرة من قبل الحكومة. وكل البضائع الصادرة من عمان تخضع للضرائب التي تفرضها حكومة مسقط. كما إن كل الرخص الصادرة الحصص وكميات البضائع يتم فحصها ومراقبتها من قبل الحكومة وبغض النظر عن رسالتين صادرتين عن الإمام بصفة شخصية وغير ملزمة إجابة عن بعض المراسلات الرسمية لبعض الدول الأجنبية فإن كافة الممثلين للحكومات الأجنبية لكل عمان تقع من ضمن اختصاصات حكومة مسقط وتقوم بذلك نيابة عن عموم عمان ولقد شرعت حكومة مسقط بالقيام بهذه المهام نيابة عن عمان بعد مشاوراتها مع الإمام حيث تقوم حكومة بمراقبة وضبط السياسة الخارجية لعمان كلها كما إن كل القضايا المتعلقة مسقط بالشؤون القانونية والشرعية ذات الصبغة الأجنبية أي تلك المتعلقة بالحكومات الأجنبية تتم عبر مسقط.

كما إن وزيري الداخلية والخارجية معاً يقومان بهذه المهام وأحياناً يمثلان قناة الاتصال بين عمان والحكومات الأجنبية. وحتى عام 1955 م كانت كل الجوازات الصادرة في عمان تأتي من حكومة مسقط. لذا فإن كل العمانيين الذين يحملون جوازات عمانية بالضرورة كانوا يحملون جوازاً صادراً من قبل حكومة مسقط. وكذلك فإن كل القضايا ذات الصبغة القانونية والتي يمكن أن يشملها قانون جنائي يتم الاستماع إليها من قاض قريب من موقع حدوث الجريمة أو قريب من المكان الذي يوجد فيه المدعى عليه. وفيما يمكن أن نسميه قضايا القانون المدني حيث يوجد العقار فهو عادة المكان الذي يتم فيه اختيار المحكمة لسماع هذه

القضايا.

وهي

المحكمة التي

مسقط. ومحكمة الاستئناف في عمان كلها توجد في يستمع فيها للقضايا المتعلقة بالإمام والحكم الذي يصدر فيها يكون مقبولاً به في عمان. والقضاة أنفسهم والذين يتم تعيينهم بواسطة حكومة مسقط

من

المناطق

158