المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧على الممتلكات الأفريقية أثناء غياب والده في مسقط، وعند وفاته التي وقعت في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 1854، تجاوز سموه اثنين من أبنائه وعين ابنه الرابع الأمير، ماجد، ليخلف أخاه المتوفى في حكم الممتلكات الأفريقية، وأعلن الجميع زعماء العرب في احتفال رسمي على أنّه يجب اعتباره تماماً في المنزلة التي احتلها الأمير خالد، وأنه خلفه في جميع حقوقه وفي السيادة المستقبلية على زنجبار والممتلكات الأفريقية».
،
في إجابة عن سؤال طرحه الوكيل السياسي في ما إذا كانت العائلة تعتبر أن زنجبار ستبقى بأية طريقة من الطرق تابعة لمسقط، أجاب السيد هلال، أنه وبناء على عادة العرب أن أي زعيم اتخذ مقامه، فإن ذلك مقعده يعتبر من الحكومة؛ ونتيجة لذلك، عندما انتقل الإمام من مسقط إلى زنجبار وجعل من الأخيرة مكان إقامته الدائم، صارت مسقط نوعاً ما تابعة لزنجبار، وما دام الحال كذلك، كانت تحكم من قبل حاكم تابع للسلطة العليا في زنجبار؛ ويكون الإمام الراحل قد عيَّن ابنه الأكبر والمفضل، الأمير خالد ليخلفه على زنجبار، في حين يخلفه أخ أصغر، الأمير ثويني على مسقط، وكان ذلك كافياً على أنه لم يكن ينوي أن تبقى زنجبار تابعة لمسقط بأي شكل من الأشكال.
ولكون السيد هلال العضو الأكبر في عائلة الإمام وزوج أخت الإمام الراحل، ورجلاً يحتل المكانة الشخصية الأعلى في عُمان، فإني أعتقد أن آراءه محولة لأن يكون لها وزن أكبر. فقد كان ولكثير من السنوات الصديق الحميم للإمام الراحل، وهو مطلع على كلّ ما كان يحدث في مسقط وزنجبار في السنوات الأربعين الأخيرة. وأن مسألة ما إذا كانت زنجبار والممتلكات الأفريقية ستبقى تابعة بأية طريقة لمسقط، هي المسألة الأكثر أهمية لأنني أعتقد أن الحكومة الفرنسية كانت ولا تزال لها بعض المفاوضات السرية مع السيد ثويني فإنها ستسعى بقوة إلى إعلان زنجبار تابعة لمسقط، ومن ثم ستحصل على السيطرة على ميناء الساحل الأفريقي ضمن الأراضي الواقعة تحت سيطرة زنجبار من السيد ثويني».
وبخصوص وصية الإمام الراحل، قال النقيب ريجبي: «لقد أعلمت من قبل صاحب السمو السيد ماجد والسيد سليمان بن حمد والسيد هلال، أن الإمام الراحل لم يترك أية وصية أو تعليمات تتعلق بخلافته على الأراضي الواقعة تحت سلطانه؛ وأن الوثيقة التي تعيّن الأمير ماجد والسيد سليمان بن أحمد والسيد محمد بن سالم كأوصياء، له تشير إلى شؤونه الداخلية فقط، وأن السيد هلال أصر بشكل معين على حقيقة أن الإمام الراحل لم يعين أياً من أبنائه ليكونوا أوصياء، باستثناء الأمير ماجد، وكان دليلاً قوياً على المحبة التي كانت يكنها والده له، وعلى ثقته
28