المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨برجاحة عقله
وحسن
تعامله إخوانه وأخواته الأصغر منه.
مع
وقدم النقيب ريجبي الرواية التالية بخصوص امتلاك زنجبار والممتلكات الأفريقية الأخرى للإمام من قبل القبائل العربية في عُمان: كان أول استيطان للعرب على الشاطئ الشرقي لأفريقيا الذي لا توجد له أية رواية موثقة، هو استيطان قبيلة الحرث من البحرين المجاورة والذين أنشأوا في عام 924 م مدينتي مقديشو وبراوا وذلك بعد 60 سنة من إنشاء مدينة كيلوا من قبل مستعمرين من الفرس من شيراز، ومن هذه النقاط مدّ العرب والفرس سلطانهم على كامل الساحل الشرقي حتى سوفالا، واستولوا على جزر موفيا وزنجبار وبمبا. ولعدة قرون شكلت المستوطنات العربية جمهوريات مزدهرة يحكمها كبار الشخصيات يختارهم السكان. وأداروا تجارة عظيمة مع الجزيرة العربية وفارس والهند وعندما زار فاسكودي جاما هذا الساحل لأول مرة في عام 1408 م، وجد أن موزامبيق وكيلوا وممباسا وميلندي وبرافا ومقديشو مدناً مزدهرة حسنة البناء، وأن السكان العرب كانوا يعيشون عيشة رفاهية وأن النساء كن يلبسن الحرير والساتان.
وتبع ذلك حكم هذه المستوطنات من قبل البرتغاليين وتدمير تجارتها بعد ذلك بقليل. وفي عام 1698 م أرسل سكان ممباسا الذين جعلهم ظلم حكامهم البرتغاليين يائسين موفداً إلى سيف بن سلطان إمام عُمان، يطلبون عونه لتخليصهم من البرتغاليين. وبعد ذلك بقليل خضعت له زنجبار وكيلوا، وذبح البرتغاليون أو طردوا من جميع مستوطناتهم في شمال رأس ديلجادو. ولكن في حوالى عام 1728 أرغمت الاضطرابات في عُمان على الانسحاب من شاطئ أفريقيا، ومرة أخرى أعاد البرتغاليون السيطرة على مناطقهم السابقة وأقاموا سلطانهم على طول الساحل من باتا إلى كيلوا.
بعثت حكومة بومباي بالآمر كروتيندين من البحرية الهندية، في سفينة جلالتها فيروز إلى مسقط من أجل إيصال الأوامر إلى السيد ثويني. وفي اليوم التالي لوصوله إلى مسقط، قام الآمر كروتيندين بزيارة رسمية للسلطان وأبلغه بموضوع مهمته، تكدر الأخير لرفض حكومة الهند اعتباره وصياً على أخيه وبدا أنه يظن أن حالته قد حكم عليها مسبقاً، وأنكر أنه قد تصرف عن سوء نية، وقال إن كل ما أراده تسوية عادلة لمطالباته ضد زنجبار وأخيه الذي اتهمه بإثارة أخيه الآخر، السيد تركي حاكم صحار، ليثور ضده وذلك بإرساله له قبل أربعة أشهر في قارب فرنسي مقداراً من المال وملح بارود وطلقات وأسلحة أنزلت جميعها. واشتكى من أنه لم يمثل في المسألة لدى الحكومة التي استمعت لتفصيلات مطولة من القنصل البريطاني في زنجبار والذي لم تكن الحكومة تملك إلا تصديق أقواله وأنكر عدالة قسمة ممتلكات
29