موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

والشيوخ

كأفراد رجال قبائل الإمام مما يبدو بأن بعض الكتاب من الذين وبين أرسلوا تلك الرسائل يقبلون بحكم السلطان على عمان كلها. الاستثناء الملاحظ هذا زعيم التكتل الغافري الذي لم يقر أبداً بولائه لأي شخص آخر. (أو على أقل تقدير لم تصل إلى يدنا أية وثيقة تقر بذلك).

من

أنحاء عمان

الخطوط العريضة أعلاه عبارة عن محاولة لوصف حالة الوضع في الوقت الحاضر. قبل سنة 1915 بالطبع لم تكن هنالك أية إدارة في المنطقة الداخلية عدا تلك الخاصة بممثلي حكومة مسقط. وكان تعيين الولاة يتم على جميع مباشرة من مسقط (ماعدا) بهلا وأدم حيث كانت تحت سيطرة نزوى وبعض ولاة الباطنة حيث كان يتم تعيينهم من قبل والي صحار). أما منطقة البريمي فإنه منذ احتلال تلك المنطقة من قبل الإمام عزان بن قيس في سنة 1869 م يوجد فيها وال أو ممثل للسلطان (وإن اختلفت مرتبته أو لقبه من وقت لآخر) حتى وقتنا الحاضر. حيث لم تخضع البريمي أو نزوى في أي وقت من الأوقات لنفوذ إمام نزوى (وإذا كانت هنالك حالة استثناء فإنها مغامرة شيخ الحارث عيسى بن صالح في عشرينيات هذا القرن).

بين سنة 1913 و 1920 كان الإمام في حالة ثورة مستمرة، وأضحى الوضع مستقراً على نحو محدد بعد التوصل إلى صلح في سنة 1920، بالرغم من أن الأوضاع القبلية كانت في حالة تغيير مستمر وفق الشخصيات التي تظهر أو تختفي عن الساحة.

الاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه أن حكومة مسقط وإدارة الإمام عملتا سلمياً بالتعاون في ما بينهما كما إن حدود سيادتهما لم تحدد بدقة، سواء كان ذلك في محيط الأرض أو في ما يتعلق بالمسؤوليات النسبية لكل منهما تجاه الآخر. من الناحية العملية فإنه على ضوء هذه الترتيبات غير المحكمة فإن هنالك مجالاً للمناورة من قبل الطرفين. فإدارة الإمام تمارس جميع المهام التي ترى أنها قادرة على القيام بها، إلا أنها ليست لديها الغيرة من التحرر لدرجة منع مشاركة حكومة مسقط عند وجود حاجة ملحة. كما لا يبدو كذلك أن الإمام حساس بسبب وجود إتصال مباشر بين شعبه ووزراء مسقط.

وفي

حالات كثيرة فإن المواطنين أنفسهم قد لا تكون لديهم فكرة شديدة الوضوح حول الجهة التي تعود تبعيتهم إليها البدو يدعون دائماً الاستقلال ولكن عند الحاجة تجدهم يخضعون للسلطة الأقرب إليهم الحضر من رجال القبائل ربما يكون أفضل وصف لهم أنهم مواطنون عمانيون (بغض النظر عن المنطقة التي

171