المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢ومن الناحيتين العملية والعقلية ليس لسلطان مسقط على القبائل الداخلية والتي تبعد أميالاً قليلة من الساحل ثمة تأثير والقبائل الواقعة في منطقة الحقف ومنطقة الدروع إلى الشمال فهم وبلا شك يخضعون لتأثير الإمام وموالاته. وبالتأكيد فإنني لم أكن أستطيع السفر والترحال داخل تلك الأجزاء من عُمان كما حدث وفعلت ذلك في عام 1948 و 1950 لولا أنني كنت تحت حماية السلطان ورعايته. ولدى زايد الأخ الأصغر لشخبوط، تأثير في تلك المناطق يفوق تأثير السلطان عليها. وإنني على يقين من أن الإمام وأتباعه سيقابلون غزواً للمناطق التي يعتبرونها كمقاطعات تخضع لهم وتقع من ضمن مناطقهم من قبل شركة النفط العراقية باسم سلطان مسقط بامتعاض شديد واستياء وسيعتبرون مثل هذا الفعل خرقاً لما ورد في معاهدة السيب التي تم توقيعها عام 1920.
ويعتقد السلطان بأنه يستطيع أن يكسب عدداً كافياً ومرضياً من البدو عن طريق تقديم الهدايا لهم والوعود إلا أنني أعتقد بأنه وبفعله هذا سينمي ويشعل حب المال والجشع لرجال هذه القبائل، الأمر الذي يترتب عليه أنهم سيقومون بزيارة للممثل السعودي في حماسة لمعرفة ما الذي يستطيع أن يقدمه الطرف الآخر. ومتى ما قام هذا الطرف الآخر، أي الممثل السعودي، بتقديم عرض وشروط أفضل لرجال هذه القبائل فإنه سيفي بوعده حيث إنه إن لم يف بعهده عديم الأخلاق والمبادئ وعن طريق هذه الوسائل والطرق فإن السلطان سيبعد عنه وينفر ستاً من القطاعات القبلية في مقابل كل قطاع يكسبه، وهي بالتالي خسارة له وسينقل المجتمع القبلي ويتجزأ متى ما حاول أحد أن يرشو قبيلة من خلال زعمائها.
فسيكون
إن منطقة الحقف ليست أرضاً لأحد ولا حكراً لأحد حيث لا يمكن لأي قبيلة الادعاء بأنها منطقتها دون جدال أو نقاش وكل قبائل الجنبة والعوامر والعفار والوهيبة والدروع والحراسيس كلها تستطيع الزعم والادعاء بأنها أرضها، إذا كان السبب في ذلك حقيقياً أو تاريخياً أو خيالياً متى ما اعتقدوا بأنها منطقة جذب وأهمية لشركة النفط العراقية والسلطان يعول ويعتمد على تأثيره وسط قبيلة الجنبة لتفتح له الطريق وتمده، وهو من المؤكد له نفوذ وسط قبائل الجنبة الشرقية إلا أن ياسر بن حمود من منطقة عز يدعي ويزعم بأنه الشيخ الرئيس لقبائل منطقة جنبة الغربية وياسر كان قد دخل المعسكر السعودي ومن المؤكد أنه سيتقدم باعتراض لابن سعود في حالة تجاهل السلطان لادعاءاته وزعمه. ومتى ما تفاوض السلطان مع هذه القبائل من أجل إرسال حملة إلى الحقف ومنها شمالاً إلى جبل سلاخ فإن كل المنافسين القبليين والغيورين الحريصين على الاحتفاظ بمكانتهم
حول
صور.
243