موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

الجلالة ترتبط السلطان بمعاهدة صداقة اعتيادية في المجال التجاري والملاحي مع تم التوقيع عليها في شهر كانون الأول/ ديسمبر من عام 1952، ولكنها تتضمن تبادل المراسلات حول ممارسة السلطة القضائية في الإقليم على مواطني المملكة المتحدة ومواطني بعض دول الكومنولث.

سلطات سلطان مسقط:

تتركز سلطات سلطان مسقط في المنطقة الساحلية فقط من دولته. إن قبائل وسط عُمان والإمام المتعصب والذين يعتبرونه قائداً لهم يولون اهتماماً متقطعاً فقط بالسلطان على الرغم من ادعائه بأن لديه سلطة رمزية عليهم. وخلال المائة وخمسين سنة الماضية مارس سلاطين مسقط نفوذاً متفاوتاً في درجة التأثير على قبائل الداخل. ولقد كان هدفهم الدائم تعزيز سيطرتهم وجعل تأثيرهم محكماً في هذا الإقليم القفر. والأمر ذاته ينطبق على السلطان الحالي. ومن ثم كان حرصه على استغلال الغزو السعودي للبريمي واستخدامه كصرخة لتجميع قبائله المتمردة عليه.

4. الأهداف البريطانية في مسقط:

إن أهدافنا هي:

أ) استبقاء الامتيازات التي تتمتع بها القوات الجوية الملكية البريطانية في مسقط

وصلالة (وهذه كانت لها قيمتها خلال الحرب ويجب أن تقدم لها كلمة شكر). ب) الحصول على منافذ لمناطق النفط الواعدة جداً في وسط عمان (أن امتياز حق التنقيب عن النفط في مسقط وعمان يخضع لشركة تابعة لشركة بريطانية تحت إدارة شركة نفط العراق).

ج الاحتفاظ بالوضع الخاص المشار إليه في الفقرة (2) أعلاه.

من بين هذه الأهداف يبدو بجلاء أن البند (ب) أكثرها أهمية، حيث إن استغلال النفط في مسقط في أقرب وقت ممكن شيء مرغوب فيه، وذلك

للأسباب التالية: iv . إن المنطقة متخلفة من الناحية السياسية وحق الامتياز هناك من غير المتوقع أن يتأثر ولعدة سنوات قادمة بالهيجان القومي.

وجود حقول للنفط في مناطق جنوبي ووسط عمان تمتلك منافذ مباشرة للمحيط الهندي تحمل أهمية استراتيجية كبيرة.

vi . إن استغلال النفط في مسقط، سيمد الدولة بموارد مالية يمكنها من

254