المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩والده، معلناً أنه لم يترك أية، وصية، فلو أنه فعل ذلك فإن ولديه، برغش وفيصل اللذين كانا معه عند وفاته مطلعين عليها، وإن تمسّك السيد ماجد بزنجبار، فإن عليه دفع مبلغ سنوي لأخيه الأكبر. ويواصل تقرير الآمر كروتيندين: "إضافة إلى ذلك اتهم سموه أخاه في زنجبار بأنه نهب حصص ممتلكات الإمام التي تركها لصغار أفراد العائلة وفي إخفاقه في تحقيق وعده بدفع 40،000 كراونة ألمانية بحسب ما تعهد في الاتفاقية المعقودة بينهما على يد السيد محمد بن سالم، وهي الاتفاقية التي يوجد أصلها في مسقط.
وقال الأمر أنه عندما أخبر السيد ثويني بأنه عرف دائماً أن والده وضع صحار تحت ملكية أخيه السيد، تركي، أنكر ذلك، قائلاً إنه احتل المكان نفسه ذلك ومنح الحق، وأضاف: وعلى الرغم من إنني مكنت سموه من رواية شكاويه الكثيرة المتعددة الجوانب بشكل مطول، وأحجمت عن الدخول في أية مناقشة حول صدقيتها، وأخبرته بأنه قد يكون من عدم الاحترام لمعالي الحاكم العام الذي وافق على التحكيم، شريطة أن يتقدم سموه بالضمانات المطلوبة، وحاثاً إياه بقوة على تنفيذ ذلك، وأن يزن بحذر كلّ ما أخبرته به، واستأذنت بالخروج».
معه
وبعد انتظار دام أربعة أيام للحصول على إجابة لرسالة حاكم الهند، استدعي الأمر كروتيندين للاستماع لقراءة الرد الذي يقترحه السيد ثويني. وعلى كل، وجد هذا غير مرض ولا يلزم بأية طريقة السلطان بالالتزام بتحكيم الحاكم العام. ورفض الأمر كروتيندين بغلظة أن يكون حاملاً لرسالة ليس لها أي معنى محدد، ووافق السلطان، محبطاً برفضه، على إعطاء وثيقة تلزمه الالتزام بالتحكيم. وبناء على ذلك، وفي اليوم التالي جلب رسالة وتبين أنها تحمل شروط الرسالة نفسها التي قرأت عليه وموقعة من الوزير إنابة عن السلطان. وهذه أيضاً رفضها الأمر كروتيندين. وأخيراً، وعملاً بنصيحة أخيه السيد محمد بن سعيد أعطى الضمان المطلوب الذي أرسل للحكومة. وكانت ثقة النقيب كروتيندين ضعيفة بالسلطان الذي أظهر نفسه متردداً للغاية في الدخول في أية اتفاقية فأبدى هذه الملاحظة. وفي ما يخص السيد تركي، لم يعترف سموه باستقلاله وعينه والياً، وبهذا اعتبر بأن لديه كامل القوة في ممارسة سلطته عليه.
بعد ذلك قررت حكومة الهند انتداب القائد العميد كوجلان المقيم السياسي في عدن للتحقق من النزاع وساعده في ذلك بيرسي بادجر وهو ضابط طبي ومؤرخ مشهور للشؤون العربية، إضافة إلى هرمزد الوكيل السياسي البريطاني إنابة في مسقط. وقد قدم العميد كوجلان، تقريرين الأول مؤرخ في الرابع من تموز/ يوليو 1860،
،