موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

هي

مدعاة للجدل ولكنه

أتجرأ وأجازف بأن أقترح بأن هذه النقطة العظيم فإنني وعلى أي حال أليس في الإمكان أن تعرّض حكومة صاحبة الجلالة نفسها لنقد شديد بسبب مساعدة دولة أجنبية على أن تخضع وتستعيد شعبها من أجل تعزيز مصالحها في صون وحفظ إمدادات النفط حتى ولو كانت حقوق تلك الدولة غير خاضعة للجدل؟

قبول القبائل بقيادة السلطان أعطت حافزاً كافياً وظهر ذلك من خلال تعبئة القبائل في الخريف الماضي. إلا أن الصعوبة تكمن في موافقة السلطان على التقدم بأي عرض ومن ثم فالإمام والقبائل الهناوية وبعض القبائل الغافرية (بعضهم تخلف وبعضهم فر مع سليمان بن حمير إلى الرياض) الذين تقدموا للسلطان، بمواقفهم، إلا أن الأمور توقفت نتيجة وصول تركي المفاجئ إلى حماسة. ومنذ ذلك الوقت فقد انقلب الحال وانعكس الوضع بصورة تامة وكاملة واتجهت القبائل لتساند سليمان بن حمير والذي عاد بعهود وتأكيدات من العون والمال من السعودية. حيث أعلن استقلاله وذلك بواسطة دعاية ناجحة انتشرت وعمت أن مساعدة بريطانيا للسلطان تعتبر خطراً حقيقياً. هذا الأمر أدى إلى مفادها هي أن تحتشد القبائل الغافرية وبعض القبائل الهناوية حوله ولقد تم قمع الإمام الذي أضعفه المرض وتقدم العمر. أما صالح بن عيسى أكثر الأشخاص احتمالاً للمعارضة وأكثرهم قوة وسلطة فقد غادر البلاد. وهنالك فقط عدد قليل من الشيوخ الهناوية عارضوا وبمرارة شديدة أن يفعلوا مثل ما فعلت القبائل الغافرية وظلوا ماكثين أكثر يأساً بانتظار أن يفعل السلطان شيئاً ما. بينما يبدو السلطان مكتئباً ومتشائماً، وبدلاً من أن يحاول إيجاد بدائل لتصوراته فقد عزم على عزل برمته وبقائه في ظفار والاكتفاء بإلقاء اللوم على حكومة هذا الأمر من صاحبة الجلالة إذا سارت الأمور في الطريق الخطأ. . إنني أشعر أن من الأمور الهامة للغاية القيام بمجهودات قوية وفعالة الآن، وليس بعد أو إذا ما تم تحييد تركي أو إزاحته وإذا ما خضع موضوع الحدود لمسألة التحكيم فإنه من المؤكد أن لا يتمكن السلطان من القيام بأية مناورات لتحسين وضعه حتى تنتهي وتكتمل هذه المسألة. ومن هنا إذا كان موضوع التحكيم وشيكاً فربما كان من اللازم أن تقتصر القضايا والمسائل على واحة البريمي والسعوديون أنفسهم لا يظهر ولا يبدو بأن لديهم أي مطالب ليعلنوا عنها أكثر مما تضمنه النزاع هذا بحسب علم السلطان. وهذا على الأقل أقرب لما يريده السلطان نفسه بحسم مسألة أبو ظبي أولاً. وإذا كان من الضروري الذهاب إلى أبعد من ذلك ألا يصبح أمراً مقيداً أن نسأل إلى أي مدى

نفسه

•

281