المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١وإذا ما تجاوزت حدود السعودية خط 1937؟ ولماذا يجب تحديد وضع القبائل التي تقع خلف هذه الحدود؟ السعوديون هم الذين يطالبون بالمنطقة. وكل ما نرجوه ونرغب فيه أن نعرف من جانبنا أين تنتهي حدودهم؟ وإذا وجد التحكيم وهو أمر غير مستبعد أن قبائل عُمان الداخل مستقلة فإن هذا يجعل الموضوع موضوع سباق للحصول على الإمتيازات وقضية السلطان تنتهي مثلها مثل القرار بأن القبائل
قبائل سعودية.
ه. وفي الوقت الحالي لا بد من بذل كل جهد لإقناع السلطان بأن أفكاره غير قابلة للتطبيق. ويتم إغراؤه واستمالته للعودة في الحال لتنفيذ البديل الوحيد الممكن تحقيقه. وهو كما أراه أن يقوم مباشرة بإرسال الطرف الملائم للتأكيد على أمن وسلامة ضنك ويشجع القبائل المخلصة الباقية في تلك المنطقة، وأن يقوم بعزل عبري وعُمان الداخل من البريمي. ومن بعد ذلك يرسل السلطان دعوات لكل الشيوخ للمجيء إلى مسقط ومقابلة ممثلي شركة النفط. وأن يرسل مسؤولاً كبيراً يقوم برحلة كبيرة لتلك المناطق ممثلاً له) (*).
6. يجب أن تمنح لكل شيخ شخصياً هدايا قيمة ومحددة حتى تحصل شركة النفط على حقوق كاملة لاكتشاف وإنتاج النفط في أراضيهم. وإذا قبل فيمكن أن تكون هناك اتفاقيات موقعة بين ممثلي شركة النفط والشيوخ - منضدة وممهورة بختم السلطان وموقعة بتوقيعه - كما لا بد من منح وإعطاء هدايا سخية عربوناً لتلك الاتفاقيات يكون الباقي منها مباشرة بعد الاتفاقيات. ومما لا شك فيه أن تقوم الشركة بدفع أجور منتظمة للشيوخ كما إن الشيوخ سيحصلون على حصص وأسهم كبيرة من الامتيازات لأي نفط يتم إنتاجه في أراضيهم. إذا كان من المحتوم والضروري التأكيد للشيوخ فإن حكومة صاحبة الجلالة يمكنها أن توافق على التوسط في حال نشوب أي نزاع لأنها كانت صاحبة الفضل في التوسط في معاهدة السيب. أو إذا رفض السلطان وساطتنا في النزاعات وورط نفسه في نشوب أي نزاع بين الشركة والشيوخ فإن الأجور التي تدفعها الشركة للسلطان لن تتأثر في الحقيقة بالإعانات المالية التي تمنح عند حدوث اتفاقات مع الشيوخ. حيث إن وضع السلطان مهيمن على كل الامتيازات فهو مخول أصلاً. لذا فإنه ينبغي عدم قيام أي نزاعات يمكن أن يُزج فيها.
كما إن أصحاب الشركة أنفسهم سيقومون بدفع أجور كافية لزعماء
(*) الفقرة الأخيرة أضيفت إلى المذكرة بخط اليد وقد تولى المهمة السيد أحمد بن إبراهيم وزير الداخلية.
282