المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠والذي كتب إثر زيارته لمسقط وقبيل زيارته لزنجبار، وهو يصور قضية السيد ثويني. أما التقرير الآخر فهو مؤرخ في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر 1860، وذلك إثر انتهائه من عملية التحقيق وهو يعرض وجهات النظر الأخيرة إضافة إلى التوصيات.
وذكر العميد كوجلان
ولم يُعثر على أية وثيقة تتعلق برغبات الراحل السيد سعيد بخصوص الخلافة، كما ذكر العقيد ها مرتون؛ والوصية الوحيدة التي في المتناول حتى الآن التي نفذها سموه، لا تضع أي شروط كانت، ولكنها محصورة بشكل شامل تقريباً بتوزيع ممتلكاته الشخصية. وإن العقيد ريجبي على كل يؤكد عبارات العقيد هامرتون بخصوص ترقية السيد ماجد إلى المنصب الذي صار شاغراً بوفاة أخيه الأكبر خالد، وبهذه الكلمات: كان الأمير خالد نصب كحاكم على الممتلكات الأفريقية خلال غياب والده في مسقط؛ وعند وفاته التي حصلت في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 1854، نقلها إلى اثنين من أولاده وعيَّن ابنه الرابع الأمير ماجد ليخلف أخاه المتوفى في حكم الممتلكات الأفريقية وأعلن إلى جميع الزعماء العرب في جلسة رسمية مفتوحة بأنه سيعتبر بالضبط في المنصب نفسه الذي كان الأمير خالد قد شغله، وأنه سيخلفه في جميع حقوقه وفي السيادة المستقبلية على زنجبار والممتلكات الأفريقية. وهكذا واصل الأمير ماجد إدارة الحكومة واعترف به الجميع على أنه الوريث الشرعي للسلطة، وذلك بناءً على أمر، والده بحسب ما أعلن على الملأ».
6
ولا يظهر على أية حال أن هذا الاستبدال للسيد ماجد في مكان السيد مطلقاً، خالد قد أبلغ به سمو السيد سعيد بشكل رسمي سواء لبريطانيا أو أية حكومات أجنبية متحالفة معه، ولم يكن السيد ماجد قادراً على تقديم أي سجلات محلية تثبت أنه يعمل بموجب أوامر سابقة من السيد ولكن وفاة الأخير أبلغ بها سموه إلى بريطانيا العظمى وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، وتلقى سموه رسائل تعزية من جلالة الملكة ومن وزير خارجيتها ومن الإمبراطور الفرنسي ومن رئيس الولايات المتحدة والوثيقتان لا تحتويان على اعتراف بسلطة السيد ماجد؛ ولكن في جواب الإمبراطور الفرنسي والرئيس الأمريكي هناك تهنئة على خلافته «للسلطة العظمى وعلى عرش السلطانية. وبما أنه لا يوجد أي ذكر، على أية حال، لا لمسقط ولا لزنجبار في هاتين الوثيقتين، وأن موقع السيد ثويني ومطالبه أغفلت بالكلية، فإنه من المحتمل أن الحكومتين المذكورتين أعلاه كانتا غير عارفتين بالوضع الحقيقي للحالة وكتبتا وكان السيد ماجد هو الخليفة الشرعي الوحيد المعترف به للسيادة على جميع الأراضي التي كانت خاضعة لسلطان والده المتوفى السيد سعيد.
31