المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣" الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم سنن واجبة، فصان الله الأصحاب من الخطل والحمد لله.
- نظام الإمامة: من انتخاب الإمام إلى حالات الإمامة الأربع (13)
الفلسفة
في كتابه عمان الديمقراطية الإسلامية - تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث، تطرق د. حسين عبيد غانم غباش إلى مسألة نظام الإمامة في عُمان المستمدة من المذهب الإباضي، حيث يرى أنها مدرسة فكرية تستند إلى خمسة مصادر تشريعية توفّر لها الإلهام الروحي وقاعدة الدستور السياسي وروح الاجتماعية. واعتبر أن مسالة الإمامة هي عمود المذهب الإباضي؛ وفي هذه الخلاصة تم التطرق إلى حالات الإمامة ومسالكها ومراتب الإمامة وطرق المبايعة وإجراءات انتخاب الأئمة وموانع الإمامة والآليات المنظمة لخلع الإمام.
6
ليست الأباضية فرقة بالمعنى الضيق للكلمة، بل هي بالأحرى مدرسة فكرية تستند إلى خمسة مصادر تشريعية القرآن السنة، الإجماع، القياس، والاستدلال وتوفّر هذه المصادر، لدى الإباضيين، الإلهام الروحي وقاعدة الدستور السياسي وروح الفلسفة الاجتماعية ومسألة الإمامة هي عمود المذهب الإباضي. إنّها واجب. ولكن هل الإمامة فرض حقاً؟ إن الجواب هو نعم ولا على حد سواء، نظرياً نعم فالإمامة فرض في الكتاب والسنة والإجماع. ولكن الأباضية، على عكس الخوارج ترى أن الطاعة واجبة في حال وجود حاكم عادل حتى ولو لم يكن إماماً منتخباً:
إمام المسلمين، سواء جاء بطريق الشورى أو بغيره، إذا كان عادلاً تجب عنه فسق؛ وإذا جار جاز البقاء تحت حكمه ولا يُطاع في معصية
طاعته والخروج
عنه) وجاز الخروج
فإذا وجد حاكم عادل، فلا ضرورة، إذاً، لإقامة الإمامة ولا هي واجبة. إلا أن هناك مبدأ آخر يقول إنّه إذا تحوّل هذا الحاكم إلى مستبد فيجب، بعد استيفاء الشروط المطلوبة، كإجماع أربعين عالماً، الخروج عن طاعته وإعلان إمامة الشراء، وفي هذه الحالة تصبح الإمامة واجبة.
(13) حسين عبيد غانم غباش عُمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث (1500 - 19970)، ط منقحة (بيروت: دار الجديد، 1998).
294