موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وتبقى هذه المسألة دقيقة جداً ولا يمكن على أية حال، حسمها إلا جانب العلماء. وقد لخص أحد العلماء الإباضيين، نظرياً، هذه المسألة، فقال: "الإمامة سنة قبل أن يثبت العقد، فإذا ثبت العقد كانت فريضة

وكذلك فإن الإمامة لدى بعض الفقهاء الإباضيين مثل الزواج: «الزواج سنة،

فإذا تم عقد الزواج كان فرضاً».

أ - حالات الإمامة ومسالكها

سرية.

6

لدى الإباضيين أربع حالات للإمامة تسمى أيضاً، المسالك الدينية الأربعة: (1) الكتمان ويعمل بها عندما تجد الحركة الأباضية نفسها في حالة تراجع أو

(2) الشراء أي التضحية.

(3) الظهور، وهي حالة الظهور، وتأتي بعد حالتي الكتمان والشراء. وهذه الحالة هي التي تضع فيها الإمامة الأعراف، وتشيد فيها الحركة الشرائع والقوانين

الأباضية.

(4) الدفاع، ويعمل بها عندما يظهر والحركة في السلطة، تهديد خارجي

للبلد والإمامة (14).

6

والغرض المؤسسي لهذه الحالات، ومن بينها حالة الكتمان، يرمي إلى استمرار الإمامة؛ فالحركة الأباضية تحرص على أن لا تبقى الأمة من دون مرجع حاضر، من دون إمامة. وهكذا تكون الصلة بين الشعب وقادته الدينيين والروحيين، العلماء - أهل الحل والعقد - دائمة في كل الحالات وعبر الزمن.

ب - مراتب الإمامة وطرق المبايعة

(10)

وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (15). وفق

،

الدستور الإباضي يجب على الإمام أن يكون عادلاً حكيماً، شجاعاً شريفاً، قادراً على نشر العدالة بين الناس والسهر على حقوقهم ومصالحهم، وأن يحكمهم بالعدل

(14) المصدر نفسه.

(15) القرآن الكريم، سورة السجدة،» الآية 24.

295

٢٩٤ / ٦٬١٥٢