المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢بعض المناطق وخاصة حول نوايا هويشل بن حمد والذي تقع المنطقة التي يرأسها بالقرب من المناطق التي يسيطر عليها الإمام والذي كان كما أرسلت سابقاً في إحدى برقياتي قد أعلن مسبقاً اعتراضه على نشاطات الشركة. بالإضافة إلى ذلك فإنه يصعب الضغط على السلطان لمقابلة رؤساء القبائل حيث إنه يعلق أهمية كبيرة على إرجاء مطالبهم من خلال الوضع الذي يتمتع به ببقائه مقيماً بعيداً في محافظة ظفار، ولا يزال مصراً على عدم مقابلة شيوخ قبائل الدروع إلا بعد عودته إلى مسقط في تشرين الأول/ أكتوبر، ولذا يبدو من الصعوبة بالنسبة للشركة البدء مباشرة في العمل وعليها الاكتفاء الآن بخطاب حسن النوايا الذي تسلمته من شيوخ قبائل الدروع معلنين فيه ولاءهم للسلطان وعدم ممانعتهم لأعمال الشركة في مناطقهم ودعوتهم لها للدخول والبدء في ذلك وقد أرفقوا مع هذه الشروط طلباً آخر مهماً هو طلبهم الدعم اللوجستي والمساندة من السلطان ضد الإمام في حالة احتياجهم لذلك، ولم يبد وزير الداخلية في حكومة السلطان أي اعتراض على هذا الطلب بالرغم من أنه لم يعرضه للسلطان حتى الآن، وقد منح الدروع بعض المال والهدايا ورجعوا إلى مناطقهم على وعد أن يأتوا مرة أخرى إلى مسقط في نهاية أيلول / سبتمبر لانتظار وصول السلطان.
وفد
) وبينما تعتبر هذه التدابير من وجهة نظر الشركة خطوة هامة إلى الأمام إلا أنها تعني كذلك أنه يجب الانتظار لمدة ثلاثة أشهر تضيع هباء قبل أن يتمكنوا من الدخول إلى منطقة الدروع وخلال هذه الفترة يمكن لأي احتمال من الاحتمالات التالية أن يحدث ويجعل بداية أعمال الشركة تتعطل أو تسير نحو الأسوأ والاحتمالات هي:
تدخل الحكومة السعودية أو تدخل شركة نفط أمريكية أو نتيجة إجراءات انتقامية كرد فعل مضاد من الإمام، وهذه مخاطرة زادها خضوع الدروع للسلطان وهو الخضوع الذي لا شك سوف يشيع أمره ولن يبقى سراً لفترة طويلة. بالإضافة إلى هذه المخاطر المحتملة فهناك احتمال تغيير السلطان لرأيه والتردد في اتخاذ القرار وفرض تأخير آخر في الأمر. ه إن مخاطرة التدخل من جانب الحكومة السعودية أو من قبل شركة نفط أمريكية لتوفير غطاء للشركة الأمريكية هي مخاطر حقيقية يجب ألا التقليل من شأنها، وقد كان واضحاً من الاتصالات التي تمت مع سليمان بن حمير والشيخ محمد بن عبدالله السالمي المشار إليها في الفقرة رقم (3) من رسالتي بأن الطبيعة المحافظة للأباضية وتمسكهم الشديد بالتقاليد والأعراف القديمة قد بدأ يخف لصالح قبول بعض قادتهم دخول شركات نفط أجنبية للعمل في مناطقهم، ولكن
يتم
393