موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

على أن يتم ذلك بشروط تضمن لهؤلاء القادة استقلالهم السياسي والذاتي، وما

تسنى لنا معرفته عن الإمام الجديد يشير إلى أنه لا يمانع في أن يقف وراء هذه الاتجاهات، وبدون أدنى شك فإنه لا توجد أسباب لتبني سياسات تصد عروض الصداقة المقدمة من قبل إدارته مع علمنا بأن بعض شيوخ عُمان قد توجهوا إلى السعودية للحج بقيادة هلال بن علي الخليلي ابن أخي الإمام السابق محمد بن عبدالله الخليلي وأحمد بن عبدالله الحارثي مسلحين بخطابات من الإمام كما قيل لنا، وقد رجع الاثنان الأولاد في بداية تشرين الأول/ أكتوبر، وقد منح كل واحد منهما جهاز راديو وسيارة ومبلغ من المال كهدية من الملك سعود.

(6) إن المخاطرة بأن يقوم السلطان بتأخير الشركة أو بالتراجع الكامل يجب أن تؤخذ مأخذ الجد، خاصة إذا علمنا أنه لا تزال لديه شكوك بأن الشركة ليست متحمسة بما فيه الكفاية للقيام بالاستغلال التجاري للنفط في المناطق التي تقع تحت سيطرته ويدعم تلك الشكوك بطء الشركة في البدء منطقة امتيازها. بمسح

حجم

وعلى ضوء هذه الخلفية فهناك بعض سوء الفهم بين الشركة وحكومة مسقط حول مدى جاهزية واستعداد القوة الميدانية لمسقط للقيام بالدور المناط بها. وهذا راجع بصورة كبيرة إلى اعتقاد الشركة بتمنع السلطان وتباطؤه في الصرف على هذه القوة من الأموال التي منحت له للصرف عليها وتجهيزها بالصورة المناسبة، حيث ظل هذه القوة أقل من عددها المفترض والمقدر بأربعمائة رجل. وفي شهر أيلول/ سبتمبر عندما ثبت عدم رغبة السلطان في إنجاز وعده السابق بتجهيزها ودعمها بالرغم من النصيحة العسكرية المقدمة له في هذا الشأن وذلك قبل دخولها للعمل في المنطقة الداخلية تعاظمت شكوك الشركة في أسباب تمنعه في إنجاز وعوده بهذا الشأن. ولحسن الحظ تمت محاصرة هذه المشكلة واحتوائها بواسطة العقيد ووترفيلد القائد العام لقوات المشاة في مسقط ووزير الشؤون الخارجية بالنيابة والذي قام بزيارة إلى صلالة في أوائل أيلول/ سبتمبر وتمكن من الضغط على السلطان لكي يترك له أمر إدارة قوات مسقط العسكرية المختلفة، وهي خطوة كان يحث عليها منذ فترة مستشاري للشؤون العسكرية، وكذلك تم إقناع السلطان بتحسين رواتب وأوضاع القوة الميدانية لمسقط. وقد قام العقيد ووترفيلد بعد ذلك بحملة تعيينات مع بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر وتمكن تدريجياً من تدعيم الموقف ووضع برنامج محدد للتدريب. وبوصول ضابطين من بريطانيا فلن يكون هناك أدنى شك في جاهزية واستعداد القوة للعب دورها في مرافقة وحماية فرق المسح التابعة للشركة وذلك على الرغم من الصعوبات والحرارة الشديدة التي صادفتها مجموعة العمل في الدقم

394