موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤

وفي الوقت ذاته تطور الوضع القبلي في المناطق الداخلية بصورة ملحوظة، ومع دخول شهر أيلول/ سبتمبر أصبح واضحاً أنه بالرغم من التحركات المبطنة التي بذلها وزير الداخلية في حكومة مسقط تمكن الامام الجديد من بسط سلطته على كل قبائل اتفاقية السيب ما عدا آل وهيبة، كما تم الاعتراف من قبل جميع شيوخ الداخل ما عدا أحمد بن محمد الحارثي، ابن أخي صالح بن عيسى أهم زعماء القبائل الهناوية، والذي سافر جواً إلى صلالة في نهاية شهر آب / أغسطس لمقابلة السلطان والذي رأى على أثر ذلك أن الظروف غير مواتية له للرجوع للداخلية.

محمد بن

(9) بتاريخ 23 أيلول/ سبتمبر سلم وزير الداخلية القنصل بالنيابة في مسقط رسالة يخطره فيها بأن الإمام يقوم بجمع رجال القبائل للقيام بالهجوم على منطقة الظاهرة، وقد أرسلت مجموعة القبائل التي تدين بالولاء للسلطان قد أرسلت له في طلب المساعدة من حكومة مسقط وهي قبائل بني غافر والدروع واليعاقيب، وقد اختتمت الرسالة بطلب مفاجئ يشير إلى أنه نظراً لنشوب المشاكل في منطقة قريبة من منطقة البريمي، وكذلك نظراً لكون حكومة صاحبة الجلالة لا ترغب في تطورات قد تهدد التحكيم بالخطر فإنه علينا أن نرسل رجالاً مسلحين وقادة عسكريين للتعاون مع عساكر حكومة مسقط والقبائل التي تدين بالولاء للسلطان في المناطق المهددة. وفي محادثة مع وزير الداخلية أصر على أن كشافة ساحل عُمان يجب أن تنشئ مواقع لها في عبري، والدريز وأضاف بأنه وحسب ما ذكره سلطان الشيخ الرئيس السابق للدروع والذي وصل إلى مسقط ذلك الصباح. إن الإمام حانق على الدروع بسبب الاتفاق الذي عقدوه مؤخراً مع حكومة مسقط. ويتضح لي من الظروف المحيطة بأن هذا الطلب قدم دون الإشارة إلى السلطان، وهو ما بدا أمراً غريباً لأن وزراء السلطان لا يتمتعون إلا بالقدر اليسير من التفويض، وأصدرت تعليماتي للقنصل بالنيابة لإبلاغ السيد أحمد بأنني بالرغم من أنني سوف آخذ في الاعتبار ما ورد في رسالته بعد أن أتسلمها، إلا أن مسألة إرسال قوات مسلحة بريطانية إلى عبري أو أية منطقة أخرى زيادة على القوات الموجودة في مسرح العمليات حالياً في البريمي غير واردة. كما إن المناقشات في ما يختص بالآثار المترتبة على الوضع في البريمي والمشاكل الناتجة من محاولات بعض زعماء قبائل البريمي المدعومين من السعودية لإخضاع وتهديد بني كعب وبني غيث في أماكن تواجدهم حوالى منطقة وادي الجزي قد تواصلت بين السيد أحمد والقنصل العام بالنيابة بصورة جيدة. وبخصوص بدء أعمال التنقيب عن النفط بواسطة الشركة فإن أصوب ما يمكننا القيام به هو المباشرة بالقيام بذلك

395