المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨وقبض الجبايات وإقامة الجمعيات ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، وأن لا تأخذك في الله لومة لائم، وأن تجعل القوي ضعيفاً حتى تأخذ منه حق الله، والعزيز ذليلاً
6
حتى تنفذ فيه أحكام الله وأن تمضي على سبيل الحق أو تفني روحك فيه». وفي نهاية المراسم، يتسلم الإمام مقاليد السلطة، ولا يستطيع الشعب إلا أن يطيعه. وتنص، القاعدة فعلاً على أنه متى حظي الإمام بقبول أهل الحل والعقد ودعمهم لا يقبل أي اعتراض في ما بعد؛ فعلى سبيل المثال، ليس للقبائل الحاضرة، في حال إجماع العلماء على مرشح الحق في الاعتراض على نتيجة البيعة. وعلى هذه القبائل كغيرها الخضوع لقرار العلماء الذين يمثلون السلطة التشريعية والأخلاقية العليا.
،
،
وفضلاً عن ذلك، يعد غياب القبائل عن مراسم البيعة قبولاً ضمنياً بها. وفي حال قيام أية معارضة من جانب القبائل، يتوجب على الإمام الجديد إخضاعها بالقوة. ولدينا على استعمال القوة مثالان على الأقل الأول، في عهد الإمام ناصر بن مرشد (1624 - 1649)، والثاني في عهد الإمام عزان بن قيس (1868
(1871
:
"إضافة إلى أن الإمام يكون رئيس الدولة فإنه أيضاً الرئيس الشرعي لِكُلِّ شيء، وتشمل سلطته جميع الميادين الدينية والسياسية والتشريعية. ويمارسها بحسب
الشريعة الإسلامية».
د - موانع الإمامة
لا يمكن لأي كان أن يتبوأ الإمامة؛ فهناك عدا الشروط المذكورة سابقاً، عدد من موانع الإمامة؛ فالأباضية لا تقبل إمامة العبد، وهي ترفض انتخابه لمنصب الإمام انطلاقاً من مبدأ بسيط ينص على أن من لا يملك حريته لا يملك أن
يحكم الآخرين، فالدستور الإباضي في هذا الصدد يقول:
" من لا يملك التصرف في نفسه كيف يتصرف بغيره "؟
وإذا اجتمعت شروط الإمامة في رجل أسود ولكن حرّ، فإن العلماء لا
يعترضون على بيعته بسبب لونه:
أسود».
فإذا اجتمع رأيهم على رجل من أهل الصلاح والعلم، عقدوا له ولو كان
ولا تقبل إمامة ولد الزنا كذلك الأمر في إمامة القاصر:
،
299