موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٣

نصت على إبقاء الأوضاع على ما هي عليه لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، بالرغم من كل هذا وصل إلى منطقة حماسة الأمير تركي بن عطيشان مبعوثاً من قبل أمير منطقة الإحساء الذي عينه ابن سعود ومعه قافلة من أربعين سيارة وعدد من الأفراد والعتاد وذلك عبر الطريق الصحراوي مخترقاً المناطق الحدودية عبر وهي منطقة أبو ظبي. وأعلن تركي بعد وصوله هناك أنه قدم للمنطقة

البريطانية

مرسلاً

6

المحمية

من الملك ابن سعود وذلك استجابة لنداء وطلب سكان وأهل واحة البريمي، وهم أهل ستة قرى من أصل تسعة قرى تقع تحت نفوذ حاكم أبو ظبي ويحكمها أخوه الشيخ زايد أما باقي القرى الثلاث بما فيها قرية البريمي فلقد طالب بها السلطان بعد أن وصل إليها تركي وأعلن نفسه حاكماً عليها. وكان السلطان قد حاول ضمان ولاء شيوخ وزعماء القبائل عن طريق منحهم الأموال وإغداق الهدايا عليهم وذلك بعد أن نجحت هذه الوسائل في جذب دعم وولاء شيوخ بني كعب نعيم البوشامس وبعض القبائل الأخرى الصغيرة، استثناء مع وحيد رفض هذه العروض المقدمة من سلطان مسقط وذلك هو الشيخ صقر بن شيخ آل نعيم، وهو يعتبر الزعيم التاريخي الأبرز لقبائل بني نعيم ويعد تميمة للمنطقة بالنسبة للقبائل وللسلطان نفسه. وخلال المفاوضات بخصوص البحث عن النفط في العام 1948 - 1949 أعلن هؤلاء الشيوخ ولاءهم وتأييدهم للسلطان في خطاباتهم التي بعثوها له وكان الشيخ محمد أخو الشيخ صقر يعتبر ممثلاً للسلطان في منطقة ضنك والبريمي وكان يعتبر صديقاً للسلطان وله معه العديد من الاتصالات والمراسلات.

سلطان

سكن تركي في منزل قريب من القلعة الحصن الذي احتله وأصبح الشيخ راشد بن حمد شيخ وزعيم حماسة تحت سيطرته. وكانت القلعة حتى ذلك التاريخ المركز الرئيسي لتصريف تجارة الرقيق تحت رعاية الشيخ راشد وبمشاركة من السعوديين. وكان قد تلقى بعض الاتصالات من السلطان وسبق أن أرسل له معترفاً به حاكماً أعلى للسلطنة وكان أيضاً قد وعد السلطان بالعمل على إيقاف تجارة الرقيق. ورفع تركي بن عطيشان علم السعودية على رأس منزله وأعلن عن نفسه حاكماً على مجمل المنطقة وقام عدد من زعماء القبائل وقادتهم بإعلان ولائهم وتأييدهم لتركي وقالوا إن اتصالاتهم مع السلطان قد اقتصرت فقط في التباحث معه حول البحث عن النفط في مناطقهم و وطلبوا منحهم أوراقاً ثبوتية وجوازات

سفر سعودية.

بعد سماع نبأ الاقتحام السعودي هرع السلطان للمسؤولين البريطانيين الذين كان قد فوضهم لتمثيله في المفاوضات التي جرت بخصوص النزاع الحدودي في

504