موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٤

منطقة البريمي وطلب أن تقوم حكومة صاحبة الجلالة بإدانة هذا العمل والعمل على الطلب من السعوديين سحب تركي ورجاله من منطقة حماسة. ورفض السعوديون الاستجابة للنداء البريطاني وأعلنوا أن منطقة البريمي ومنذ فترة طويلة عبر تاريخها كانت تتبع لابن سعود. وهنا تباحث السلطان والمسؤولون البريطانيون عن الخطوات المناسبة التي يجب اتخاذها لاستعادة سيطرة السلطان على المنطقة ولكن لم يتم إعطاؤه وعوداً قاطعة بالمساعدات العسكرية ولكنه تشجع للقيام ببعض التحركات حتى قبل أن يستشير الإمام في الأمر أو حتى يطلب مساعدته في الأمر.

وفي تلك الأثناء وصلت الأخبار إلى الإمام وزعماء القبائل في المنطقة الداخلية فقاموا كلهم بمن فيهم الإمام بإرسال رسائل إلى السلطان للحضور بأنفسهم للتشاور معه حول ما هذا الهجوم السعودي، أن يفعله بخصوص يود منطقة والشخص الوحيد الذي لم يفعل ذلك هو الشيخ سليمان بن حمير زعيم الجبل الأخضر، والذي طمع في أن يعترف به السعوديون حاكماً مستقلاً ويحصل منهم على ما لم يستطع أن يحصل عليه من البريطانيين.

وكتب الإمام شخصياً رسالة إلى السلطان يطلب فيها منه تولي القيادة والتحرك لدحر هذا الغزو، وتم اتخاذ قرار بتجميع قوة من ثمانية آلاف رجل يكون مركزها في صحار وسوف يقودهم الإمام بنفسه إلى البريمي لدحر العدو الغازي. وتم اتخاذ قرار بمهاجمة حماسة وتدميرها وسحق راشد بن حمد باعتباره المحرك الأساسي لهذه الأحداث والداعم الأكبر للسعوديين. وتم الاتفاق مع البريطانيين على محاولة إقناع تركي بالانسحاب من المنطقة سلمياً دون إراقة دماء. وتم التخطيط على أن يتحرك الإمام في منطقة الظاهرة على رأس عشرة آلاف رجل يتوجه بهم إلى عبري وهذا ما تردد وأشيع على نطاق واسع، ولكن اقتصر الأمر على تحرك وتجميع خمسمئة فرد فقط تحت قيادة الشيخ صالح بن عيسى وكان غرض هذه القوة هو تأمين المنطقة والبقاء في شكل قوات احتياطية في حال الحاجة إليها في منطقة البريمي والتي ستكون مسرح حاً للعمليات. كان هذا العدد الكبير من الأفراد قد تم الإعلان عنه لتشجيع باقي أفراد القبائل الأخرى التي لم تتأثر بالأحداث، وكانت التوقعات بأن يتجمع في زمن معقول حوالي 1000 رجل مسلحين بالبنادق ويشكلون صعوبة كبيرة لتقدم أفراد قوات السلطان خلال ممرات وطرق مرتفعات الحجر. وكانت هنالك توقعات أخرى غير معروف مدى صحتها مفادها أن إمارة أبو ظبي سوف لن تسمح لرجال مسلحين من السعودية بعبور الحدود لدعم قوات تركي بن عطيشان في البريمي.

505