المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩الأرباح والعوائد مع أهالي المنطقة. ولم يتمكن أي شخص وحتى الآن من معرفة ما إذا كان للدكتور الأمريكي هيوريت من البعثة الطبية الأمريكية أي دور في هذه العملية أم لا؟ وليس من المحتمل معرفة الإجابة على هذا السؤال قريباً. ولكن كان واضحاً من خلال كل المفاوضات والنزاعات الحدودية أن الحكومة الأمريكية قد أظهرت ميلاً واضحاً للوقوف بجانب المطالبات السعودية. وانعكس ذلك واضحاً من تصريحات المسؤولين الأمريكيين الذين زاروا مسقط خلال هذه الفترة أو المقيمين فيها بصورة دائمة أصلاً.
يسمحوا هم
سمع شيوخ قبيلة آل وهيبة من الشيخ سليمان بن حمير أنه تصرف وفعل ما فعل باسم الإمام وعلى علم منه فقاموا بالاحتجاج الشديد لدى الإمام وأعلنوا عن تنصيب ابن أخي الشيخ صالح ابن عيسى الزعيم أحمد بن محمد الحارثي زعيماً لهم بدلاً عن الشيخ صالح بن عيسى الحارثي وكان الشيخ أحمد قد أوصى له والده بتولي الزعامة بدلاً. عنه. وقام هؤلاء الشيوخ بالكتابة إلى السلطان معارضين لفكرة أن تقوم شركة التنقيب عن النفط بالدخول إلى مناطقهم وبدء العمل فيها بدون أن بذلك. وكان من الواضح أن السلطان قد غفل عن طلب الإذن منهم بذلك وذلك افتراضاً منه أنهم لن يحتاجوا إلى مثل هذا الاستئذان وأعلنوا أن الدقم كانت منطقة تابعة لهم قبل أن تحتلها جماعة قبائل الجنبة. ولذا فهم يشعرون بأن من حقهم المشاركة بأفراد من قبيلتهم في القوة التي يزمع السلطان إنشاءها لحماية مناطق وعمليات التنقيب عن النفط. وكان السلطان قد رفض حتى ذلك التاريخ قبول طلبهم هذا، ولكنه استدرك الأمر أخيراً. وفي اللحظات الحرجة حيث قام بتوجيه وزير الشؤون الداخلية بإعطائهم قدراً من الأموال تعويضاً لهم عن ذلك ونجح في إثنائهم عن البحث عن دعم من السعوديين.
نتيجة لكل ما سبق ذكره قام السلطان بتقليص المساحة التي يمكن الشركة النفط ممارسة عملياتها فيها وذلك لكي تتضمن فقط الأجزاء الساحلية من مناطق الجنبة وجدة الحراسيس حتى حدود محافظة ظفار عند زيارته لمنطقة الدقم على
مدخل الشاطئ.
استمرت عمليات الشركة في التقدم بصورة طبيعية. وبلغ عدد أفراد قوة مسقط وعُمان النظامية 411 فرداً مسلحين بطريقة جيدة، وقاموا بالتحرك من صحار إلى مسقط بالشاحنات واللواري. ومن مسقط تم ترحيلهم بواسطة طائرات نقل تابعة لشركة النفط البريطانية وعددها طائرتين هما جميلة وجسورة وجلبت طائرة أخرى من عدن معدات بحرية وبرية وهندسية لفرقة المساحة المتمركزة في رأس الشاطئ.
01.