موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٦

سوياً

6

البريمي. وذهب شيخ النعيم صقر والذي لم تتم هزيمته بصورة كاملة إلى السعودية وقام بتقديم بعض الأموال إليه الضابط السعودي من الشركة السعودية عبدالله بن نامي والذي كان يرأس فرقة الشرطة السعودية، والتي تم تخصيصها وفقاً لنصوص وبنود الاتفاقية التي تم التوقيع عليها أخيراً، وذلك لضمان الأمن والنظام المحلي. وتم أيضاً إنشاء قوة شرطة من البريطانيين لنفس الهدف والعمل السعوديين. وبالرغم من أن الاتفاقية نصت على أن لا قائد قوة يقوم الشرطة السعودي بأي عمل سياسي أو تحريضى إلا أن الضابط السعودي بدأ يمارس كثيراً من الأعمال التي كان يقوم بها تركي من قبل، وذلك بتحريض وإغراء القبائل داخل مناطق عُمان لمساعدة بعض العملاء وعلى رأسهم شخص مصري الجنسية يعتنق المذهب الأباضي ويعمل كرجل دين. وأغدق السعوديون الهدايا والأموال التي كانت تأتي من الرياض.

مع

وعلى الجانب الآخر وبعد عودة السلطان من ظفار في شباط/ فبراير 1955 بعد عامين من الغياب عن مسقط وحتى مغادرته لها في نهاية نيسان/ أبريل شهدت العاصمة توافد أعداد كبيرة من شيوخ وزعماء القبائل المختلفة وذلك لإعلان ولائهم للسلطان وتأييدهم له والحصول على المنح والهدايا من السلطان، عادة عريقة وقديمة وكانت سبباً أساسياً ابتعاد السلطان عن عاصمته في

وهي

أعمال

وبقائه لفترات طويلة في محافظة ظفار في صلالة البعيدة جداً عن مسقط. وكان إعطاء هؤلاء الشيوخ بعض الأهمية والتقدير الشخصي يتم من خلال المعاملة والتكريم الذي يحظون به إبان زيارتهم للسلطان وخلال هذه الزيارات استطاع السلطان التوصل إلى اتفاق مع شيوخ قبائل آل وهيبة بخصوص موضوع التنقيب عن النفط في المناطق إلى الشمال من الدقم والقريبة من مناطق تواجدهم. وتلقى دعوات واتصالات من شيوخ وزعماء إمارات الساحل الخليجي وبالذات من حاكم الفجيرة والشيخ زايد بن سلطان حاكم أبو ظبي، وقام بالرد عليهم شاكراً لهم ومقدراً الاتصالات التي عبروا فيها عن احترامهم له وتقديره. وبالذات الشيخ زايد والذي عبر له السلطان عن بالغ شكره وتقديره للدعم والمساندة التي قدمها له سابقاً وحالياً.

بعد أن

رجع

السلطان إلى صلالة بفترة قصيرة غادرها عن طريق البحر

متوجهاً إلى لندن في زيارة له إلى إنكلترا وكان ذلك في الثاني من شهر تموز/ يوليو وعاد في العاشر من آب / أغسطس عن طريق الجو وذلك بعد دعوات عديدة وجهت إليه من بغداد والبحرين. وكان سعيداً جداً بالحفاوة والتكريم الذي وجده من البريطانيين في لندن حيث أقامت له الملكة اليزابيث الثانية حفل غداء على

517