موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

شرفه، ووجد أيضاً اهتماماً وتقديراً كبيراً عند زيارته إلى كل من بغداد والبحرين، وفقد جزءاً من الرهبة التي كان يحس بها لدى وجوده في تجمعات كبيرة وأمام حشد من الناس كما تغلب على بعض مخاوفه بخصوص السفر بالجو. وانعكس أثر هذه الزيارات كثيراً - وبدون أي شك - على موقفه وموقعه في الداخل في

عُمان.

استمرت خلال هذه السنة الجهود المبذولة لبناء وتقوية القوات المسلحة السلطانية. وبالرغم من بطء عملية تجنيد الأفراد إلا أنه تم اكتمال إنشاء مركز تدريب متكامل في منطقة الغبرة على بعد حوالى 20 كيلومتر من مسقط. وبلغ عدد الأفراد تحت التدريب بنهاية العام أكثر من مئة، فرد وتم إنشاء قوة عسكرية صغيرة وتدريب أفرادها للعمل في صلالة وظفار وتمت زيادة عدد أفراد قوة صحار وكل هذه القوات قد تم دعمها بآليات للحركة ومعدات أخرى من بريطانيا من وزارة الحربية ومصادر أخرى عديدة. وتم دفع التكلفة بواسطة شركة نفط العراق وذلك على حساب الأرباح المتوقع تحقيقها في المستقبل بعد استخراج النفط وتسويقه. وأدى ذلك إلى زيادة القوة الضاربة التي يمتلكها الجيش السلطاني وتم التخطيط على أن يتم نقل جزء من هذه القوات للعمل مع قوات الحقول النفطية، والعمل أيضاً بالقرب من منطقة البريمي وأخيراً العمل ضد الإمام إذا قام بأي تحركات معادية في أي منطقة.

شامس

وأعطى احتلال عبري وما جاورها في المناطق في نهاية السنة السابقة سبباً لارتفاع بعض الأصوات ضد السلطان ومخططاته وتحركاته تارة من الإمام وجماعته، وتارة أخرى من السعوديين. وقام محمد بن سالمين الزعيم الأبرز لبدو آل بو بالطلب من السلطان السماح له بإقامة مركز للقوة العسكرية السلطانية في المناطق التابعة له ولبعض الشيوخ الآخرين والذين جاؤوا معه إلى مسقط لزيارة السلطان ومقابلته بخصوص هذا الموضوع وكانت هنالك نقطة عسكرية قد تم إنشاؤها سابقاً في منطقة القابل.

يوم

السلطان

وصل سليمان بن حمير إلى مسقط للمرة الأولى منذ سبع سنوات وذلك في 13 تموز/يوليو. وكان هدف زيارته ظاهرياً التوسط بين هو والإمام. وغادر مسقط بعد أن تعهد للسلطان بأن يفعل أقصى ما في وسعه لمنع نشوب أي مشاكل مهما كان نوعها في المناطق الداخلية. ولقد صدق وعده بخصوص هذه النقطة إذ أشيع عنه أنه تمكن من إقناع الإمام والشيخ صالح بن قدماً عيسى بعدم المضي في فكرة إنشاء جيش نظامي في المنطقة الداخلية بمساعدة اثنين من الخبراء المصريين الذين كانوا قد وصلوا سلفاً إلى هناك خصيصاً من أجل

518