موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٨

هذا الموضوع. وبالتأكيد لم يكن ثمة أي أثر لجيش من هذا القبيل عندما دخلت قوات السلطان الرستاق ونزوى.

مخلفات

تناثرت تقارير عديدة عن المسلحين السعوديين الذين يتسللون إلى المناطق الوسطى في عُمان مما أدى إلى تشديد الرقابة وأعمال الدورية والتفتيش في كافة المراكز الحدودية العسكرية. وفي شهر حزيران/ يونيو تم الإعلان عن كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة تم تسريبها حتى وصلت منطقة السيب ومنها إلى الخوض وهي في طريقها إلى المنطقة الداخلية ولكن تحركت قوة عسكرية من مسقط واستطاعت الاستيلاء على عدد كبير من البنادق يقدر بأربعمئة بندقية من الجيش البريطاني تمت صناعتها في العام 1899 وذلك بعد تدخل شيخ الخوض بطلب من والي بوشر المعين من السلطان والذي كان يمت بصلة قرابة للإمام السابق محمد ابن عبدالله الخليلي. ولكن ظل هنالك اعتقاد واسع إن الجزء الذي تمت مصادرته ليس كل الشحنة وإنما جزء منها فقط. وتم اكتشاف ومصادرة عدة جوالات تحتوي على ذخيرة يعود تاريخ صنعها للأعوام 1914 - 1916، وذلك بواسطة قوة مسقط وفي منطقة السيب تحديداً وهذه الذخائر التي تم إخفاؤها وسط التمور كانت مثل البنادق التي تمت مصادرتها ـ قديمة وفي حالة سيئة وغير صالحة للاستعمال. ويبدو أن هذه البنادق والذخائر قد بها مدفونة على ساحل الخليج للاستعمال وقت الحاجة وهنالك ملفات كثيرة في القنصلية تحوي تفاصيل كثيرة عن عمليات التهريب والمتاجرة في الأسلحة والذخائر في فترة الثلاثينيات والأربعينيات. أما البنادق التي تمت مصادرتها في الرستاق ونزوى فيعود تاريخ صنعها إلى العام 1923 وكانت تحت استخدام جيش الهند وقد تم إرسالها إلى حكومة إيران لاستعمالها في مشكلة بلوشستان. وكان قد تم التخلص من هذه البنادق وتخريدها وإلغاء استعمالها. وبدون أي شكوك فلقد تأكد أن السعوديين قد وعدوا غالب ورجاله بإرسال أسلحة حديثة لهم تحتوي على بنادق رشاشة آلية ومدافع وقنابل وألغام بلاستيكية، ولكن لم يتم إثبات أن كميات كبيرة من هذه الأسلحة الموعودة قد تم تسريبها بالفعل إلى الإمام وجماعته في المناطق الداخلية.

تم

الاحتفاظ

ظهرت أدلة ومؤشرات قوية أوضحت عدم التزام السعوديين بنصوص وبنود اتفاقية الحدود حول البريمي، والتي نتجت من محاولات التحكيم بينهما. وقد أعلنت الحكومة البريطانية عن انتهاك السعوديين لمبادئ وبنود الاتفاقية وذلك نيابة عن سلطان مسقط وحاكم منطقة إمارة أبو ظبي. فتمت إعادة احتلال كامل منطقة واحة البريمي في 26 تشرين الأول/ أكتوبر بواسطة القوات الشرقية الساحلية

519