موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

لقد قدمنا فكرة مبسطة عن قواعد الإمامة وعن الشروط التي يجب توافرها الإمام، وربما يستغرب الكثيرون وجود هذا الشيء ولم يسمعوا عنه قبل ذلك، ونقول إن مجتمع عُمان كان مغلقاً في وجوه جميع الأجانب لغدر الآخرين، كما إنَّ العُمانيين أنفسهم كانوا يعيشون في بحبوبه من العيش في ظل نظامهم الديمقراطي وكانت اتصالاتهم على صعيد الدعاية قليلة جداً، فبقي كلّ شيء خلف الستار.

هـ ـ الأئمة العُمانيون

يقول الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي العلّامة الإباضي الكبير يصف الإمامة وشروطها في القديم والحديث:

لا نرى الولاية إلا لمن علمنا منه الوفاء بما وجب عليه من دين الله ونبرأ من المصرين على المعاصي من أهل دعوتنا وغيرهم حتى يراجعوا التوبة ويتركوا الإصرار، ولا نرى للنفر من المسلمين أن يبايعوا إمامهم إلا على الجهاد في سبيل الله والطاعة في المعروف حتى يهلكوا على ذلك أو يظهروا على عدوهم … ونبرأ ممن أئمة الظلم وممن لم نره منهم ونرضى من ملوك قومنا أن يتقوا الله ولا لم ندرك من يتبعوا أهواءهم ولا يجحدوا سنة ولا يصروا على ذنب بعد معرفة وأن يضعوا الصدقة والفيء حيث أمرهم الله».

وعلى هذا الأساس كان يتم انتخاب الإمام وعلى هدى الإسلام يسير.

- منشأ الإمامة يعود نشوء الإمامة في عُمان إلى عام 129 هـ أي قبيل سقوط الدولة الأموية بقليل، عندما انتخب الإباضيون أول إمام لهم في عُمان والرواة المسلمون يذكرون أنه قدم إلى عُمان رجلان أحدهما الإمام عبد الله بن إباض، ونشر هناك مبادئ

المحكمة.

134 هـ

وقد ثار العُمانيون في أول عهد أبي العباس السفاح وناصرهم واليهم محمد بن جناح وانتخبوا أول إمام لهم: الإمام الأول: الجلندي بن مسعود بن جيفر الأزدي: 132 هو أحد أبناء الجلندي بن المستكبر من أبناء معولة بن شمس الذين ملكوا عُمان بعد أبناء مالك بن فهم الأزدي. وعندما ولت دولة أمية في الشام سنة 132 هـ وقامت دولة بني العباس عين أبو العباس أخاه أبا جعفر المنصور والياً على العراق وولى المنصور على عُمان جناح بن عبادة بن قيس الهنائي، وعزل هذا وعين بدلاً منه ابنه محمّد ولكن الأمر لم يرق لإباضية عُمان ولا سيما أن خلافة

،

بني

316

٣١٥ / ٦٬١٥٢