موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

المسلمين أصبحت وراثية تتناقلها عائلة تلو الأخرى، واعتبروا هذا مخالفاً لنصوص الإسلام فاجتمعوا وانتخبوا الجلندي بن مسعود كأول إمام لهم.

عُمان

وقد جمع المسلمون في عُمان على إمامته وولايته والحرب تحت رايته، وقد أنقذ من الفوضى والعبث وأعاد الحق إلى نصابه وأغاث الملهوف ونصر الضعيف وقضى على الحكام الجبارين الذين عاثوا فساداً في الأرض.

وصفه منير بن النير الجعلاني مع كبار أعلام المسلمين في عهده الإمام غسان ابن عبد الله فقال «لم يأخذوا الصدقة بغير حقها ولم يضعوها في غير مواضعها ولم يستحلوها من الناس على غير الإثخان في الأرض والحماية والكفاية والمكافحة عن

حريم

المسلمين».

يقول المؤرخ الثقة السالمي:

إنه في عهد الجلندي قدم إلى عُمان شيبان نارجي إمام الصفرية وكان قد هرب من العراق مع أصحابه على أثر تعقب أبي العباس السفاح له، ولكن الإمام الجلندي رفض السماح له بدخول عُمان، بل أرسل له هلال بن عطية الخرساني (ويحيى بن نجيح) فقابلا شيبان وانتصروا عليه وقتلوه فتفرق أصحابه.

عندما هرب شيبان الخارجي إلى عُمان أرسل أبو العباس السفاح قائده الكبير خازم بن خزيمة على رأس جيش كبير في أثر شيبان، فوصل إلى عُمان وعلم بمقتله فأرسل للجلندي يقول: قد كفأنا الله قتالهم على أيديكم ولكني أريد أن أخرج من عندك للخليفة وأخبره إنّك له سامع مطيع شاور الجلندي جماعته، فلم يروا ذلك، فرفض طلب خازم ووقعت الحرب بينهما، وكان أن قتل الإمام الجلندي مع جميع أصحابه بعد حكم دام سنتين وشهر، واحد، وبمقتله انقطع عهد الإمامة حتى عام 177 هـ، وبقيت عُمان طيلة هذه الفترة تابعة لدولة بني العباس.

و - نماذج من عهود الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، أول أئمة اليعاربة - عقدت له الإمامة سنة 1024 هـ

في هذا القسم يتم استعراض نماذج من عهود الإمام ناصر بن مرشد اليعربي أول أئمة اليعاربة الذي عقدت له الإمامة سنة 1024 هـ / سنة 1615 م، لولاته، وهي عبارة عن رسائل تكليف يحدد فيها المنطقة التي يتم التولية فيها الحكم بالعدل والمعروف النهي عن المنكر المخوف والعمل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) وسيرة القادة المخلصين والموالاة في الله المعاداة فيه وبذل كلّ الجهد في إصلاح أهل ولايته

317

٣١٦ / ٦٬١٥٢