المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧أماكن
وإصلاح أفلاجهم وعمارة مساجدهم والصفح عن مسيئهم والتجاوز عن سيئاتهم وأخذ الزكاة وبذلها في مستحقيها، والبحث عن الفقراء والضعفاء في جميع الولاية لمنحهم من مال الله حيث يوصي الإمام واليه بألا يدعهم يتعسفون إليه من السعب والعرى ويأمره أن يجعل لهم أعواناً من إخوانه ليتفحصوا عنهم فإن كثيراً من الفقراء يقصر عن المجيء إليه من حياء أو ضعف فيقف عنه وهو في ضرر عظيم من شدّة فقره، وفاقته، كما يأمره بإطعام الضيف النازل، وبحماية البلاد والدفاع عنها، ويلزم جميع أهل القرى طاعته وعدم معصيته ما أطاع الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) فيهم وقام بما شرطه عليه فإن خالف إلى غير ما أمره فالإمام والمسلمين بريئان منه.
ويختتم التكليف بالوصية له بتقوى الله حق تقاته وخوفه حق الخوف والصبر
عهد الإمام ناصر بن مرشد
(25)
إلى والي قرية لوى من الباطنة وما حولها وما يشتمل عليها من بلدان الباطنة وحتى ديار الحدان والجو وناجوان وتاحزان ودما الشيخ علي بن أحمد بن عمر
بسم
الله الرحمن الرحيم
عونك يا ربّ الحمد لله الذي أظهر كلمة الحق وأعلاها ودرس كلمة الباطل وأرداها وأنار أنوار الإسلام وأضاءها وأطفأ نيران الآثام وأذواها، أحمده على ما تفضل علينا من جزيل النعم وعلم الإنسان ما لم يعلم وأشكره شكر من أناب إليه وتوكل حق التوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها ليوم الفزع الأكبر والهول الفظيع الأبهر، وأشهد أن محمداً (صلى الله عليه وسلم) عبده ورسوله أرسله بالبراهين المنيرة والدلائل المستنيرة) وآله الفضلاء الأتقياء
الأرضياء الأولياء ما طار طائر في الهواء وحدا حاد بسباسب البهماء.
أما
بعد، فهذا ما يقول المعتصم بالله المتوكل عليه ناصر بن مرشد بن مالك ابن أبي العرب إلى الشيخ الوالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن عثمان رحمه
(25) نور الدين عبد الله بن حميد السالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان (عُمان: المطبعة
الشرقية، 1981).
6
318