المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩جميع
أهل القرى طاعتك وحجرت عليهم معصيتك أطعت الله ورسوله) فيهم وقمت بما شرطته عليك في عهدي هذا إليك، فإن خالفت إلى غير ما أمرتك به فأنا ومال المسلمين بريئان منك وأنت المأخوذ به في نفسك ومالك. وأعلم أنه لا أثرة عندي لظالم ولا حيف عندي لمسلم، بل إرادتي إعزاز دين الله عزّ وجل وإحياء سنن النبي (صلى الله عليه وسلم) المرسل وإظهار دعوة المسلمين والأخذ على أيدي الظالمين وإخماد كلمة المعتدين وكسر شوكتهم وإطفاء بدعتهم وتفريق جماعتهم التي يجتمعون فيها على الحرام والخوض في الآثام وانتهاك عظيمات الأمور ما استطعت إلى ذلك. فالله الله يا أبا الحسن اتق الله تقاته وخفه حق الخوف ما استطعت إلى ذلك واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون (26) إن الله الذين اتقوا والذين هم محسنون) (27) وصلى الله على رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) وآله وسلم
تسليماً.
عهد الإمام ناصر بن مرشد
إلى والي إبرا وصور الشيخ صالح بن سعيد المعمري
بسم
الله الرحمن الرحيم
مع
الحمد لله الذي أوضح شهاب الحق بالبراهين المنيرة والدلائل المستنيرة، ودمر دعوة المظالم بالآيات الواضحة والحجج الباهرة اللائحة، وأعز دولة نبيه (صلى الله عليه وسلم) بالأنوار الساطعة والألسنة القاطعة أحمد على ما أضاء نور ديننا بأفق كتابه وبين لنا غرائب مشتبهاته من معاني كلامه وخطابه، وأشكره شكر من أناب وخضع وسجد وركع، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ثابتة بالجنان مكررة باللسان، وأشهد أن محمداً (صلى الله عليه وسلم) عبده ورسوله أرسله إلى كافة الثقلين وطهره من الدرن والشين لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين (28)، (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله الأبرار الأتقياء الأخيار ما غرد عندليب على غصون الأشجار وأناب منيب بغياهب
الأسحار.
(26) القرآن الكريم، سورة النحل،» الآية 127. (27) المصدر نفسه، سورة النحل، الآية 128. (28) المصدر نفسه، «سورة يس،» الآية 70.
320