موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

وجل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (35) فأجيلوا إخواني أفكاركم في بحور الأحداث ووحشة نزول الأجداث واعلموا أنا وإياكم على شفا جرف هار فإن لم نستقم على العدل، وإلا سقطنا بهوة فظيعة تحار بزلازلها عقول ذوي الألباب، فالله الله إخواني في رعاياكم ومواساة فقرائكم فإنكم غداً مسؤولون ومحاسبون … ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون) (1)

(36)

ومن أقواله إلى بعض ولاته حين سار بدراهمه للتجارة:

نفسك

واعلم إنّك بمقام حكم وعدل محظور بأرجائه الركون إلى الدنيا وتجارتها، ذلك وأكسب بصفحة فكرك معنى الآية التي قال الله عزّ وجل: إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً

فاردع

عن

وعلانية يرجون تجارة لن تبور (37).

ومن أقواله معاتباً لنفسه:

ويك يا نفس لست من أهل هذه الدرجة والمرتبة فلما أن ألبسك الله هذا اللباس على الرغم منك مع علم الله بك أنّك قادرة عليه، فالبسي أثواب الشكر لله عزّ وجل وتوكلي عليه حق التوكل وكوني مع الله يكون معك.

ومن أقواله إلى بعض ولاته:

أما بعد: فإني أنكر عليك أن تداين الناس لما ورد في الخبر المنقول عن الصالح: إن الأمير التاجر ملعون وهو متقوِّ بسلطان المسلمين، فالله الله في تدبير دولتك ورعاية رعيتك، استقم على حكم كتاب الله عزّ وجل وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وآثار أئمة الهدى فإنك عن قليل منقول من القصور إلى القبور.

ومن أقواله معاتباً لإخوانه:

إياكم إخواني والإسراف ومطاولة الإشراف والتلذذ بنعيم العاجلة، والإهمال

(35) المصدر نفسه، «سورة التكاثر،» الآية. (36) المصدر نفسه، «سورة البقرة، الآية 281. (37) المصدر نفسه، سورة فاطر، الآية 29.

325

٣٢٤ / ٦٬١٥٢