المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥لطريق الآجلة، واحذروا التفاخر والإعجاب والمباهاة للإخوان والأصحاب والحذر الحذر من البطنة والبطر والتطاول لبعضكم بعضاً، فإن كلاً سيبلغ حظه ويوفى رزقه … وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنّه لا يحب المسرفين) (38)
قال صاحب مختصر المصنف في كتابه فواكه، العلوم إن الإمام ناصر بن مرشد رأى من بعض ولاته ما لا يجوز فبكى من ذلك فقال:
اللهم ديني
قد تمسكت به واعتصمت بحبلك الوثيق إلهي أعوذ بك من لهو وغفلة تميل بي إلى اتباع الأهواء والركون إلى العماية والردى. وعزل ذلك الوالي على
الفور.
6 - دخول الإسلام إلى عُمان
في مقاله المنشور عام 1344 هـ في مجلة المنهاج
(39)
6
سرد
محمد بن صالح بن
عامر الطيواني دخول الإسلام إلى عُمان التى كان يحكمها عبد وجيفر ابنا الجلندا وبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) إليها عمرو بن العاص وبعث معه كتاباً لهما واجتمع بهما فدعاهما إلى الإسلام، وبعد مناقشة جرت بينهما اسلما طوعاً وانقياداً، ودعيا قومهما إلى الإسلام فأسلموا جميعاً. وسرد بعد ذلك باختصار آليات انتقال الحكم والأئمة على مر القرون حتى ولاية الإمام الخليلي وعقده لاتفاقية السيب سنة
1920 م.
ظهر
النبي
) وعلى عُمان عبد وجيفر ابنا الجلندا ملكين عليها، فبعث النبي إليها عمرو بن العاص وبعث معه كتاباً لهما ذكر في كتب التاريخ، فهب عمرو بن العاص بالكتاب حتى وصل صحار قصبة عُمان وقتئذ، وبعث إلى ابني الجلندا بالكتاب واجتمع بهما بعد ذلك فدعاهما إلى الإسلام بعد مناقشة جرت فاسلما طوعاً، وانقياداً ودعيا قومهما إلى الإسلام فأسلموا جميعاً وسلموا له الصدقات فلم يزل عمرو مقيماً بعُمان إلى أن بلغه خبر وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فرجع إلى المدينة وصحبه عبد بن الجلندا ومعه أعيان عُمان فقدموا على أبي بكر (ه) ففرح بمقدمهم وأثنى عليهم خيراً وعلى انقيادهم وإذعانهم إلى الإسلام من دون قتال ولا حرب، فأقرهما أبو بكر على قومهما ولم يزالا ملكي عُمان إلى أن ماتا بخلافة عثمان
(38) المصدر نفسه، «سورة الأعراف، الآية 31. (39) انظر: محمد بن صالح بن عامر الطيواني، دخول الإسلام إلى عُمان،»
المنهاج (1925).
326