موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

للعقيد ريجبي عن تجارة العبيد وكان العقيد ريجبي قد نكس علمه، وأصر على طرد الرجل من حاكمية لامو، ولكن في اليوم نفسه الذي تلا المغادرة المؤقتة للعقيد ريجبي عن زنجبار أعاد السلطان سعوداً إلى منصبه.

له

ولقد كان جواب السيد ثويني بن سعيد على قرار وفق ما ورد في رسالته للورد أن ما ورد في رسالته كان مرضياً له بالتمام، وعبر كانينغ عن قبوله به من قلبه ولم يجد من العبارات ما يمكن أن يعبر حقيقة عن مشاعره تجاهه، ولما كلفه به من وقت ومجهود، وتقديره لما أبداه من لطف في هذا الخصوص. كما دعا الله أن يكون إخلاصه دائماً لحكومة بريطانيا العظمى، وأن يستمر دوماً في ذلك الاتجاه.

،

وصل الملازم أول و. م. بينغلي من القوة البحرية الملكية الهندية إلى مسقط عام 1861 ليتسلم مهامه كوكيل سياسي بريطاني جديد في مسقط، عندما علم أن السيد ثويني يخطط لتوجيه حملة ضدّ أخيه تركي والي صحار الذي يرى نفسه الحاكم المستقل هناك. نصح الملازم بينغلي الرعايا البريطانيين بالاستعداد للمغادرة فور الإشارة إليهم بذلك، ما دعا السيد تركي إلى الشكوى من مغادرة الرعايا البريطانيين، لكنه أضاف أنه لأن الحكومة البريطانية وضعت صحار تحت مسرور تبعية مسقط؟ على كل حال توافق ذلك مع الملازم بينغلي الذي تمنى رؤية السلطة في عُمان تتجسد فعلياً في يد شخص واحد. وقد وافق الأخوان على اللقاء في السيب بعد وساطة الملازم، إلا أن السيد تركي اشترط حصوله على تعهد الملازم بينغلي بضمان سلامة عودته لصحار، وقد وعد السيد ثويني بمنحه هذا الأمان. وبناء على امتياز المرور بأمان الذي ضمن به الضابط بينغلي والذي وعد ثويني باحترامه، وصل السيد تركي إلى السيب على متن سفينة شراعية في الرابع من تموز/ يوليو، وبصحبته حوالى 30 من أتباعه للقاء أخيه، وبسبب تخوفه من السيد ثويني أرسل رسالة شفهية قبل موعد الاجتماع إلى الملازم بينغلي موضحاً أنه لن يتمكن من الحضور في الموعد المحدد متحججاً بالمرض، ورفض النزول من السفينة للقائه، وأخذ يستعد للعودة إلى صحار. وإثر ذلك انسحب الملازم بينغلي من عملية الوساطة. عند ذلك سأل السيد ثويني الملازم بينغلي في ما كان يملك الحرية في اعتقال أخيه، فرد عليه الملازم بينغلي أنه بما أن السيد تركي أخل بوعده الذي قطعه معه، فهو لا يعتبر تحت حمايته ويمكنه التعامل معه كأي من الرعايا التابعين له. عندها رجال السيد ثويني المسلحين بالاستيلاء على سفينة السيد تركي الشراعية وساقوها إلى مسقط، ووضع السيد تركي في السجن وقد ثار أهل صحار، إلا أنه عند وصول السيد ثويني مع قوة البحرية وجد البلدة قد هدأت.

،1861

6

قام

34

٣٣ / ٦٬١٥٢