موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وما إن علم السيد ثويني بعد ذلك بنية أهل صحار رفض أي وال يقوم بإرساله، قرر احتلال البلدة بالقوة، وأرسل خمس سفن هي: طرادة الرحماني ذات الـ 24 مدفعاً، وسفينة كارولاين ذات الـ 40 مدفعاً، وبيرجكيرلو ذات الـ 4 مدافع وقاربين بمدفع واحد. وفي الطريق دعا الملازم بينغلي الذي قام بإرسال رسالة للجنود وسكان مدينة صحار يطلب إليهم فيها باسم الحكومة البريطانية الامتناع عن القيام بأي عمل عنيف والتصرف كرعايا موالين خاضعين لحكم السيد ثويني، كذلك اقترح الملازم بينغلي أن على السيد ثويني تخصيص راتب شهري لأخيه تركي

يقارب 400 ـ 500 دولار شهرياً خلال فترة حياته ما دام يدين له بالولاء. وقد رافقت قوة برية بلغت حوالى ألف رجل من المشاة والفرسان سفن السيد ثويني. وعندما وصل، صحار كانت القلاع محصنة بالجنود وكانت المدافع محشوة، إلا أن البلدة كانت مهجورة بالكامل، وبعد استدعاء السيد ثويني لهم للاجتماع سمح له بدخول البلدة بسلام وعين ابنه السيد سالم الذي كان في الثانية والعشرين من العمر ليكون والياً عليها.

سبب تقرير الملازم بينغلي قلقاً جدياً لدى وصوله إلى بومباي، وقد علق القائد

المسؤول على التقرير كما يلي:

إن تصرف الملازم بينغلي المتهور والمتمثل بتسليم السيد تركي ليصبح تحت رحمة أخيه بعد منحه الأمان من الممثل البريطاني يمكن أن يفسر كخرق للعهد من جهة القبائل العربية، حيث سيعتبر الأمان الذي يمنحه الممثل البريطاني في المستقبل حبراً على ورق. من هنا فإن تصرف الملازم بينغلي سيؤثر كثيراً على إمكانية احتفاظه بمنصبه في خدمة جلالة الملكة».

التوقيع و. مانسفيلد

وقد أرسلت رسالة تأنيب إلى الملازم، بينغلي ووجهت إليه تعليمات بإخبار السلطان أن تكرار استغلاله للصداقة مع بريطانيا سيؤدي إلى سحـ البريطانية من مسقط.

الممثلية

في هذه الأثناء تم استبدال الملازم بينغلي بالعقيد غرين عام 1862، وتم إطلاق

سراح السيد تركي بعد وصول غرين بفترة قريبة، ومنح مخصصات شهرية. سعت قبيلة الجنبة في صور التي قامت بثورة عنيفة وتسببت بدمار كبير في البلدة، إلى الحصول على مساعدة الوهابيين في البريمي، وقد ظن السلطان أن الأفضل شراءهم بدفع مبلغ يصل إلى 16،000 دولار ماريا تيريزا. وقد طالبت

من

35

٣٤ / ٦٬١٥٢