موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

استولت عليها قوات النجدي المعروف حينذاك بالوهابي تحت قيادة مطلق الذي كان حليفاً للقواسم، إلا أنه وصل متأخراً للدفاع عن رأس الخيمة، فوضع محمد بن أحمد على شناص وعاد هو إلى البريمي.

ووصلت حملة مشتركة جنّد فيها السيد سعيد 2000 رجل من رجاله إلى شناص عن طريق البحر وذلك في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر لعام 1809، حيث قاتل فرسان عُمان على طول المنطقة الساحلية. وتم الاستيلاء على البلدة بعد عدة أيام من القتال العنيف وجراء تدمير الحصن قرر السيد سعيد العودة إلى مسقط، فنزلوا مع القوات البريطانية وبعض الكتائب تاركين البقية تحت قيادة شقيقه سالم وعزان بن قيس حاكم صُحار. أما مطلق فقد عاد على غير المتوقع مع قوات أكبر وهزم القوات العُمانية المتبقية. ولم يكن قادراً على السيطرة على صحار فتوجه إلى مسقط. وقرر السيد سعيد الخضوع ودفع هبة تقدر بـ (40،000) دولار ماريا تيريزا. وعند عودته إلى البريمي، أُنّب مطلق المعاملته السيد سعيد بتساهل، فشكل قوة أكبر وخطط لمهاجمة أتباع السيد سعيد في الشرقية. وأرسل مطلق مجموعات من رجاله لنهب المنطقة، حيث انفصل عن بقية جيشه وقتل على أيدي جماعة من الحجريين. وكان ذلك في تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1813، إلا أنه وبعد موت الأمير النجدي سعود بوقت قصير، زالت جميع المخاوف من هجوم النجديين البري. وفي عام 1819، قامت حكومة الهند بهجوم ناجح على القواسم. أما المسؤول في رأس الخيمة فكان الكابتن بيرونيت ثومبسون الذي كان وكيلاً سياسياً في قشم. وفي عام 1820، كان يعتقد أن قبيلة بني بوعلي من منطقة جعلان قرب صور تشارك أعمال القرصنة. وقد انتدبت حكومة الهند الكابتن ثومبسون للتحقيق في ذلك، وإذا ثبتت إدانتهم يجب بعد الاتفاق اتخاذ الإجراءات المناسبة السيد سعيد ضدهم. وبعد اغتيال رسول يحمل الرسائل من السيد سعيد والكابتن ثومبسون إلى زعماء القبيلة على ساحل الأشخرة قام السيد سعيد والكابتن بهجوم على قبيلة بني بوعلي إلا أن نتائجها كانت مفجعة.

في

مع

وقد تصرف السيد سعيد برباطة جأش وجرح في يده عند محاولة إنقاذ جندي مدفعي بريطاني، فمنح إثر ذلك سيف قيّم نيابة عن حكومة الهند. وقد عوّض عن هذه الهزيمة في السنة التالية بقوة ضخمة تحت قيادة الجنرال ليونيل سميث.

6

إضافة إلى مشكلة استمرارية التآمر في المنطقة مثلت تجارة العبيد مشكلة أعوص. ففي أب/ أغسطس 1822، أرسل حاكم موريشوس – التي تعتبر ملكية بريطانية الآن، الكابتن مورسباي قائد سفينة مياني (Meani) إلى مسقط للتفاوض مع

340

٣٣٩ / ٦٬١٥٢