المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥الحكومة البريطانية بمبلغ 27،000 دولار ماريا تيريزا من قبيلة الجنبة كتعويض عن الخسائر التي لحقت بالرعايا البريطانيين في صور، وأرسلت سفينة صاحبة الجلالة هاي فلاير ومنحتهم مهلة 24 ساعة لدفع المبلغ خلالها. وبما أن المبلغ لم يدفع في الوقت المحدد قصفت السفينة القلاع ودمرت جميع قوارب القبيلة أو صادرتها، ولم تسجل أية إصابة بين الطرفين غير المتكافئين، لكن جزءاً من المدينة طالته النيران بسبب تغير الرياح. وقد انتقدت الحكومة البريطانية المسؤولين الذين طالبوا بهذا المبلغ الكبير في فترة قصيرة من الزمن.
في النهاية قبل الأمير الوهابي عرض العقيد بيلي للوساطة، بشرط أن تتعهد الحكومة البريطانية بتنفيذ زيادة الجزية. وفي رسالة أخرى أقر الأمير أن قبيلة الجنبة مسؤولة عن التمرد الذي حصل في صور واعترف بمسؤوليته في العمل على إصلاح الضرر الذي تسببوا فيه. كان ذلك في شباط/ فبراير عام.
1866
في منتصف نهار شهر شباط / فبراير من عام 1866 كان السيد ثويني في صحار ينظم تقدّمه ضدّ البريمي ومعه تركي الذي كان قد تصالح معه مؤخراً وكذلك ابنه سالم، عندما قتل وهو في قيلولته. ولقد رأى البريطانيون أن سالم قتل والده بمسدس ذي طلقة مزدوجة في رأسه إلا أن سالم ادعى أن ثويني مات بالحمى بعد فترة قصيرة من المرض في شباط/ فبراير عام 1866، وإثر ذلك قام السيد سالم باعتقال عمه السيد تركي.
ولكن وصول المقيم البريطاني، العقيد بيلي سهل إطلاق سراح السيد تركي فانتقل السيد سالم إلى مسقط واستولى عليها، بينما توجه تركي فور إطلاق سراحه إلى ينقل في الظاهرة حيث حاول تأمين الدعم الكافي من القبائل للسيطرة على صحار، ولكنه لم يتمكن من ذلك، ثم توجه إلى جعلان وحصل على دعم الحرث وبني بوحسن والحجريين وقبائل الوهيبة، وقد وصل إلى بدبد نهاية آب/ أغسطس مع 1867. وأخيراً وصل مطرح، ومن هناك بدأ هجوماً على مسقط، إلا أن الحكومة البريطانية أرسلت له خبراً بأنه حتى لو نجح في السيطرة على مسقط، فإنه لن يتم الاعتراف به كسلطان وأنه قصف القلاع من البحر إذا قام بالسيطرة عليها. وعلى الرغم من ذلك استمر السيد تركي في هجومه على مسقط من دون جدوى.
،
سيتم
وعندما وصل العقيد بيلي إلى مطرح على متن السفينة الرئاسية «بيرنيس»، قام السيد سالم بإرسال رسالة له مؤكّداً فيها أن السيد ثويني مات بالحمى بعد فترة مرض قصيرة. لكن العقيد بيلي واستناداً إلى الأوامر التي لديه، بأن لا يعترف
36