المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢ووفقاً لوصيته، خلفه ابنه ثويني في المناطق العربية وابنه ماجد في زنجبار والمناطق الأفريقية. وفي هذا الوقت بدأ الازدهار العُماني بالانهيار والأسباب واضحة جداً، فمنافسة السفن التجارية قللت أرباح المراكب العُمانية بشكل كبير، كما أدى انتقال السيد سعيد إلى زنجبار إلى تقسيم عُمان وزنجبار إلى سلطنتين منفصلتين، كما تركت عُمان لمصادرها الذاتية ولم تستطع بعدها تحقيق الأرباح من
تجارة القرنفل.
فالمناطق الخاضعة للزراعة المكثفة وإنتاج التمور والفواكه كانت تشكل فقط 1 في المئة من الأراضي في حين أن بقية الأراضي كانت صحراوية مع وجود القبائل البدوية التي تقوم بتربية الجمال والأغنام والماعز، فلم يكن للبلد إلا القليل للتصدير إضافة إلى التمور والأسماك المجففة، وكنتيجة لذلك، تدنت مستويات المعيشة لأهل عُمان، أضف إلى ذلك الحروب القبلية الدائمة بين جبهتين اثنتين هما الهناوية والغافرية. كما تعرض السلاطين لأخطار مستمرة من خلال علاقاتهم ومشاكل سيطرتهم على المناطق الداخلية التي أصبحت دائمة. أما الضرائب فلم يكن بالاستطاعة جبايتها، وبفضل المساعدات المالية من زنجبار أولاً ومن المصادر البريطانية لاحقاً تمكنوا من البقاء، فقررت حكومة الهند ضرورة وجود ممثلين من السلطنتين، وفي أيار/ مايو من العام نفسه وصل الضابط والتر موراي بينغلي من البحرية الهندية ليكون وكيلاً سياسياً هناك.
6
9 - مذكرة حول قبائل عُمان - إعداد عقيد ركن إس. بي. مايلز - 1881 م)
حتى
(44)
سنة
سنة
تقديرات
لقد خدم عقيد ركن إس. بي. مايلز في منصب الوكيل السياسي البريطاني مسقط على مدى ثلاث فترات الفترة الأولى كانت من سنة 1872 حتى 1877؛ ثم من سنة 1878 حتى سنة 1879؛ وأخيراً من سنة 1884 1886 م. وبين فترة خدمته الثانية والثالثة أعد في سنة 1881 م مذكرة حول قبائل عُمان وقد تضمنت المذكرة جدولاً بأهم القبائل العربية في عُمان مع لأعدادهم وتوزيعهم .. الخ. وأشار إلى انتساب قبائل اليمن ونزار إلى الحزب الهناوي والغافري في أوائل القرن الثامن عشر، وبأن كل قبيلة كبيرة أو صغيرة كانت قد انضمت إلى أحد هذين الحزبين السياسيين، على الرغم من أن انتماء تلك القبائل إلى أحد هذين الحزبين لا يعني بالضرورة انتسابها العرقي إليهما، بل
(44) انظر: التقرير الإداري للخليج الفارسي حول مسقط للسنة 1880 - 1881 م.
343