المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣إنها توافقت مع مصالحهم للانضمام إليهما.
أنه
هنالك عدد قليل من القبائل في عُمان لديها شيخ رئيس يسيطر على جماعته والجميع يخضع له، وهناك اختلافات كبيرة بين منطقة وأخرى، حيث جرت العادة على أن يكون لِكُلّ فخذ شيخه الخاص الذي يعتبر نفسه مستقلاً عن الآخرين، إلا يوجد حوالى ستة شيوخ أو تميمة» في عُمان الذين يمتلكون قوة حقيقية على جماعتهم، كما أن القبائل الكبرى في كلّ منطقة غالباً ما تتوحد بما ينسجم مع ميولها السياسة بهدف إسناد بعضها البعض عندما تتعرض إلى الهجوم؛ بينما تضطر بقية القبائل أن تضع نفسها تحت تبعية القبائل الأكثر قوة، وتلك التبعية عادة ما تعود إلى زمن سابق بهدف تحقيق نوع من التميّز نسبياً، وعدم الانصهار مع من تبعوهم لغرض الدفاع عن أنفسهم والتأقلم مع النظم الاجتماعية. وأشار مايلز إلى أنه إضافة إلى العرب توجد هنالك قبيلة أو اثنتان من البلوش التي قيل بأنها أتت إلى عُمان منذ حوالى قرن ونصف وهم ينتسبون إلى منطقة هوت غرب مكران، وينتمون إلى الحزب الغافري كما يرى مايلز أنّه لا توجد وسائل لتحديد عدد سكان عُمان بدقة. ولكن التقديرات التقريبية يمكن تقديرها من إجمالي أعداد القبائل الموضحة في الجدول، إضافة إلى العنصر الأجنبي مثل الأفارقة والبلوش والهنود والفرس
والبياسر والغجر.
6
الجدول المرفق يشمل أهم القبائل العربية في المملكة ويتضمن تقديرات لأعدادهم وتوزيعهم .. الخ، ولكنه لم يقصد شموله لجميع القبائل، لقد تم إضافة بعض الإيضاحات القصيرة إلى بعض القبائل الكبيرة وفخوذها المعروفة.
الحال
كل عشيرة من هذه العشائر يعود نسبها إلى جنسين من الأنساب العربية هما القحطانية والعدنانية. الأولى تعرف كذلك بـ اليمن والثانية بـ معد ونزار. ويعتقد أن القبائل اليمانية هي أول من هاجرت إلى عُمان. ما زالت الأكثر عدداً، وهي وأمدت عُمان بالحكام وعلى ضوء المبادئ السامية ظلت هذه الأجناس متنافسة وفي حالة خصومة دائمة ومستمرة منذ بداية عهد استيطانها الأول، وكما هو بين الحروب المشهورة بين اليمن ومضر في سوريا في غابر الزمان، فقد أبقت اليمن ونزار عُمان في حالة دائمة من الاضطراب والتمزق بسبب عداءاتهم. منذ الجزء المبكر من القرن الثامن عشر، أسماء اليمن ونزار انتسبا إلى الحزب الهناوي والغافري على التوالي وكلّ قبيلة كبيرة أو صغيرة، انضمت إلى أحد هذين الحزبين السياسيين. إلا أنه من الجدير بالملاحظة بأنّ انتماء تلك القبائل إلى أحد الحزبين لا يعني بالضرورة انتسابها العرقي إليهما، بل إنها توافقت مع مصالحهما
344