المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠ذلك يقلل من الأرباح التي كانوا يحصلون عليها من تجارتهم المنقولة بالجمال. ولكن يبدو أن تلك المعارضة قد تبددت الآن.
كما أوضح المعتمد إنّه منذ وصول قوات السلطان إلى المنطقة الداخلية، فإن القبائل التي تسكن في وادي سمائل أوضحت تحمساً لجعل فتح المسار للسيارات ممكناً، وأن سليمان بن حمير زعيم الجماعة الغافرية والذي كان من أنصار الإمام السابق قد سأل السلطان بالتحديد عن إمكانية السماح لسياراته المحملة بالمنتجات الزراعية من الجبل الأخضر لعبور مسارات الطرق لمواصلة التجارة مع مسقط، لذلك فكر السلطان في التركيز على فتح الاتصالات بين هذه المسارات جنباً إلى جنب مع المشاريع الصغيرة المشابهة كمرحلة أولى للتنمية الاقتصادية، أما الأمر الثاني الذي اعتبره السلطان مفيداً للنجاح المبكر، هو تزويد المنطقة بالأطباء وهو يفكر في توفير أربعة منهم للمنطقة الداخلية إضافة إلى طبيب آخر سوف نقوم بمده بعيادة متحركة وهو الآن ينتظر فقط ترشيحهم من الحكومة الهندية بغرض تكملة اختيارهم، علماً أن السلطان لا يؤمن بالانتهاء من أي محاولة أخرى في غضون ستة أشهر تقود إلى التنمية بخلاف ذلك. حيث إنّه يأخذ في الاعتبار الموضوع جزئياً ولا يريد إلزام نفسه بمصروفات قبل أن يعرف مصادر دخله النفطية حتى يتمكن من تنفيذ التنمية على المدى البعيد والأهم من ذلك بالنسبة له هو رغبته في عدم التسرع في إجراء تغيير في حياة المواطنين بالمنطقة الداخلية من عُمان، وبالأخص لا يرغب نقد في سماع من القبائل الأكثر رجعية والزعماء الدينيين للحد الذي تكون فيه سلطات مسقط تعني بدخول الموظفين الغربيين والابتكارات الغربية بِكُلّ أنواعها، وبحسب هذه السياسة، فقد أخبر السلطان شركات النفط ألا تقوم حالياً بإرسال موظفي الجيولوجيا إلى المناطق التي خضعت له أخيراً، ولا يريد في الوقت الحاضر الاستفادة من الموظفين الذين يقدمون مساعدات فنية من المكتب الطبي البريطاني للمساعدات الطارئة أو على مساعدات قروض من حكومة البحرين للنصح والإرشاد في ما يختص بالري والزراعة أو المشاريع الأخرى، وهو يفضل أن يقوم المواطنون بالاستيعاب البطيء للعلاقات الجديدة بينهم وبين حكومة مسقط. وأن يمثل تواجد قوات مسقط ضماناً للأمن الداخلي بجانب تحسين وتطوير الاتصالات والخدمات الصحية كما أن السلطان يؤمن أن تكون هنالك فترة سكون تتيح معرفة المشاريع العاجلة التي يحتاج لها المواطن في مختلف المناطق، وإعداد برنامج التنمية الذي سوف تخدم إرادة معظم أفراد الجمهور. وأن الاستثناء الوحيد الذي ذكره السلطان أن والي البريمي قد فوض للعمل على تحسين نظام الري بالأفلاج ليكون موازناً لنظام الري المعمول به في قرى أبو ظبي، كما طلب منا إفادته
له
31