موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

بالتفصيل عن الإجراءات التي ننوي اتخاذها ضدّ الملاريا في قرى أبو ظبي حتى يأمل

أن تطبق الإجراءات نفسها في منطقة قري الواحات التابعة له.

من الجانب الإداري كان السلطان شديد الحذر فقد قام بإعادة تعيين عدد كبير من الولاة الذين شغلوا مناصب في عهد ولاية الإمام بدلا من بعض الرجال الجدد الذين عينهم وزير الداخلية في الأيام الأولى من إعادة الاحتلال للسلطة وقبل وصول السلطان وعمل على المحافظة على الوضع آخذاً في الاعتبار إمكانية تمديد العمل بنظام الشريعة في العدالة الإدارية وعدم تبني سياسة ارتخاء مع التصرفات الحالية للأحكام الجامدة بالداخلية، وقد قام بمنع التدخين في مدينة مسقط كإشارة إلى أنه يريد الاحتفاظ بطريقة الحياة السابقة. وقد أشار المعتمد السياسي إلى أنه قيل له بأن سبب اختيار السلطان لابن عمه السيد ثويني من بين جميع أفراد عائلته ليكون ممثله لدى قوات احتلال نزوي، أن ثويني كان الشخص الوحيد الذي يترك لحيته تتدلى من دون أن يقصها أو يهذبها بحسب التقاليد الإسلامية المطبقة في الداخلية.

وذكر المعتمد السياسي أن السلطان أبلغه أنه سئل من بعض الأعيان في نزوى عما إذا كان سيتولى بنفسه مهام الإمام؟ وأنه أجاب بأنه لن يفعل ذلك، كما أنه أخبره بأنه يعتبر أن هذا اللقب لم يعد له وجود، وترى النظرية الرسمية أن شخصية الإمام تم دمجها بالسلطان عندما تم البدء باستخدام لقب السلطان من قبل الأفراد الأوائل من سلالة أسرة السلطان المالكة، وأن السلطان لم يعترف مطلقاً بوجود إمام مستقل، وأنه كان دائماً يشير إلى أولئك الأفراد الذين يدعون بتولي ذلك المنصب بأسمائهم الشخصية فقط. كما أضاف السلطان أيضاً كانت هنالك بعض الصعوبات القليلة في السؤال الذي وجه إليه حول صلاة الجمعة في نزوى. والتي وفق تعاليم المذهب الإباضي تقام في الأمصار وبوجود الإمام العادل. وقد أخبره بعض القادة الدينيين في نزوى بأنه يمكن إقامتها إذا قام السلطان بإصدار أمر بإقامتها، وقام السلطان بإصدار الأمر ويتم حالياً إقامة صلاة الجمعة بناء على ذلك، إلا أن السلطان ذكر أنه يأمل أن لا يحمل ذلك أية أهمية كخلق بذرة للمشاكل في المستقبل حيث يوجد معارضون لهذا الرأي بين الشباب من رجال

الدين في نزوى.

تناقش المعتمد السياسي مع السلطان خططه بطريقة مقتضبة، كما ناقش بإسهاب مع وزير خارجيته السيد أينز وجهات نظر السلطان، وأشار إلى أن السلطان يشغل الكثير من وقته في موضوع الأشخاص الذين سوف يتقلدون زمام إدارة الدولة في شكلها الجديد وكيفية التعامل مع المشاكل التي سوف تظهر على

32