المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨بهم.
والصلاحيات اللازمة لتوسيع وتطوير الخطط الموضوعة لمحاصرة وتطويق منطقة الجبل الأخضر، وذلك بالقيام بعمليات قصف جوي بطائرات الفينوم لأية أهداف محتملة تابعة للمتمردين أو مواقع يحتمون بها أو مخازن للسلاح والعتاد خاصة وكان القائد العام للقوات البريطانية في محمية عدن قد سبق له طلب المزيد من الصلاحيات، ولكي تؤتي العمليات ثمارها يجب السماح بقصف الحقول الزراعية والمزارع والبساتين وجروف النخيل ومصادر المياه حول الآبار والأفلاج التي تقع خارج حدود القرى المأهولة، وذلك بعد إعطاء التحذيرات المعتادة في مثل هذه العمليات. وأرسل وزير الدفاع مذكرة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء بتاريخ 19
نيسان/ أبريل، وقد كانت وجهة نظره مؤيدة وداعمة لهذا الطلب.
كان رأي الوكيل السياسي البريطاني المقيم في مسقط هي أنه يجب إعطاء التصريحات والصلاحيات اللازمة للموافقة على هذه العمليات وفق ضوابط وشروط
معينة هي:
1 - يجب حظر مهاجمة مصادر المياه بالصواريخ إطلاقاً، مع السماح بقصف المزارع والحقول إذا استدعى الأمر ذلك.
2 - محاصرة مصادر المياه القريبة من مداخل الأودية والممرات المؤدية إلى المرتفعات وذلك في حالة ملاحظة أي وجود أو نشاطات للمتمردين في هذه المناطق. تأجيل البدء في عمليات القصف الجوي حتى يتم التعرف بكل دقة على آثار الحملة العسكرية الجارية حالياً ونتائجها على الأرض والتي تم إعطاء الإذن اللازم لها في الفقرة الأولى أعلاه.
وذلك
أرسل وزير الخارجية مذكرة داخلية إلى رئيس الوزراء يعلن فيها موافقته وتأييده وجهة نظر الوكيل السياسي المقيم في مسقط بخصوص منح الإذن والتصريح اللازمين للقيام بعمليات عسكرية تحتوي على عمليات قصف جوي من الناحية المبدئية، وذلك استناداً إلى الطلب الذي قدمه وزير الدفاع في هذا الصدد فوق المناطق التي تم تحديدها سلفاً. وفي 2 تموز / يوليو 1958، كتب وزير الدولة للشؤون الحربية البريطاني لوزير الخارجية سلوين لويد رسالة تتضمن مقترحاً بموافقة حكومة صاحبة الجلالة البريطانية بضمان سداد الفرق بين مبلغ 5،000 دولار ماريا تيريزا الذي عرض 100،00 دولار المقترح دفعه كمكافأة للقبض على الشيخ طالب بن
السلطان دفعه و
علي الهنائي. أشارت مذكرة لوزارة الخارجية البريطانية مؤرخة في شهر آب / أغسطس
49