المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩1958، بأن الوضع العسكري يبدو متدهوراً في عُمان حيث أفادت أحدث التقارير أن «المتمردين قد تسلموا كميات من الدعم الخارجي تتمثل في الأسلحة والذخائر والأموال، وأنهم يخططون للقيام بحملة من الهجمات على جنود وحاميات السلطان، إضافة إلى توسيع عملية زرع الألغام والعبوات المتفجرة في الطرقات لإعاقة حركة الآليات والسيارات التابعة لجيش السلطان إضافة إلى المصاريف الباهظة التي نتكبدها في عملية إصلاح واستبدال الآليات والسيارات. كما أن القذائف والقنابل التي تقصف منطقة الجبل الأخضر لم تحرز أي نجاح يذكر. ويعيش الأفراد والجنود التابعون لقوات السلطان في حالة نفسية غير مستقرة، حيثُ إِنَّ التقارير قد تضاربت حول الروح المعنوية لهؤلاء الأفراد والجنود. ويعتقد العقيد سميلي أنه إذا انسحبت هذه القوات من القلاع والحصون فإن مجموع قوات مسقط المسلحة العاملة في المناطق الداخلية سوف تتفرق وتذوب. ومن الناحية السياسية فإن هنالك أجزاء من البلاد لا يوجد فيها إلا سيطرة اسمية فقط للسلطان ورجال إدارته. لا يبذل أي مجهود لتغيير هذه الأوضاع بل اكتفى بالبقاء ساكناً تجاه هذه وهو الأحداث. وله شقيق حيوي ونشيط اسمه طارق يدير الأمور حالياً في نزوى ويحاول بذل مجهودات كبيرة حتى تستقر الأمور لصالح السلطان وأما بقية أفراد عائلته وأقربائه فلا أهمية كبيرة لهم ولأنشطتهم. وتضمنت المذكرة المقترحات التالية من البحرين وعدن للتعامل مع الأوضاع
المتدهورة:
1 - عملية عسكرية رئيسة بواسطة القوات البريطانية في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر.
2 - التدمير والهجوم المتدرج على القرى والمخابئ الواقعة فوق مرتفعات الجبل الأخضر بواسطة طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني، وذلك قرية تلو أخرى وبعد إعطاء الإنذارات اللازمة والترغيب ببذل الوعود بالعفو عن الذين ساعدوا المتمردين إذا ألقوا السلاح واستسلموا وتوقفوا عن دعم أنشطة المتمردين»
وقادتهم.
دعم قوات مسقط بالأموال وآليات النقل والحركة وأجهزة المذياع لكي تتمكن من فرض سيطرة مطلقة وقوية على السواحل حيث يأتي الكثير من الدعم للمتمردين عن طريق هذه السواحل، وبالتالي إذا تم إيقاف هذه الوسيلة فإن ذلك
سوف يوجه ضربة قاصمة للمتمردين. ويزيد من سلطة وهيبة ونفوذ السلطان. 4 - إنزال وتمركز فرقة أو اثنين من القوات البريطانية بالقرب من مسقط وذلك
50