موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

يعيشون في البلاد، وأنه لا داعي لأن يتم الإعلان عن وصول هذه الوحدات إلى مسقط مطلقاً، وأنها عملياً سوف تكون تحت القيادة العامة للجيش السلطاني المسلح، وأن جميع التكاليف والمصروفات سوف تتحملها حكومة صاحبة الجلالة. مع الاشتراط بدفع أموال إضافية في حالة الحاجة لها.

أشارت برقية من البحرين إلى وزارة الخارجية بتاريخ 28 كانون الثاني/ يناير 1959، إلى أن العمليات في عُمان وصلت إلى مرحلة حرجة وفي خلال أيام قليلة

سوف نكون مواجهين بما يلي:

هروب قادة وزعماء المتمردين ونهاية أعمال العنف المنظمة والتحركات

ضد السلطان وأعضاء حكومته،

- اعتقال أو قتل واحد أو أكثر من هؤلاء القادة والزعماء،

أو يطالب زعماء التمرد بوقف إطلاق النار والدخول في هدنة. وبأن أي خيار من الخيارات الثلاثة المطروحة أعلاه يتطلب اتخاذ القرار السياسي المناسب، وأتصور أنه من الضروري جداً إقناع السلطان بالمجيء والبقاء في مسقط خلال هذه الفترة بدلاً من البقاء بعيداً في صلالة.

بتاريخ 30 كانون الثاني/ يناير 1959 تم إرسال برقية من البعثة البريطانية في البحرين إلى وزارة الخارجية بأن وحدات من كتيبة الخدمات الجوية الخاصة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بدأت عمليات هجومية في منطقة مرتفعات الجبل الأخضر وذلك في يوم 27 كانون الثاني/ يناير، وتمت تلك العمليات بالاشتراك مع عناصر من قوات السلطان المسلحة، ووصلت هذه القوات المشتركة إلى مواقع استراتيجية واستسلم حوالى 130 فرداً من المتمردين» القرويين وقالوا إن زعماء «المتمردين يختبئون في بعض القرى الأخرى التي من المتوقع أن تهاجمها القوات المشتركة اليوم، وقالوا إن هؤلاء القادة والزعماء على استعداد للتفاوض مع ممثلي السلطان لوقف إطلاق النار والتوصل إلى بعض الاتفاقيات.

بتاريخ 2 شباط/ فبراير 1959، كان السلطان سعيد متواجداً في لندن عندما أفادت وزارة الخارجية البريطانية أن الوضع في عُمان يبدو كأنه قد تغير نحو الأفضل أخيراً. والآن يبدو أن زعماء التمرد على شفير الانهيار ورأت المذكرة أن مدى استمرار حكومة صاحبة الجلالة في مساعدة السلطان يعتمد بصورة كبيرة على مدى محاولة السلطان مساعدة نفسه، وفي اليوم نفسه تم إرسال برقية من مسقط إلى وزارة الخارجية بأن ووترفيلد رجع من لندن ومعه تعليمات من السلطان من بينها:

55