المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧أفهم. تماماً وأقدر مدى الصعوبة التي يواجهها الوزراء هناك في البلاد في الرد على منتقدي سياسات الحكومة حيال هذا الموضوع.
وأضافت المذكرة إمكانية اختيار أحد خيارين، أما إجباره على تنفيذ ما نريد، أو الإطاحة به وتنصيب شخص آخر مستعد لفعل ما نريده منه. وعلى المدى القريب فإنه من غير المهم التركيز على الشخص الذي سيتم اختياره ليخلفه، حيث الحكومة سوف تكون في قبضتنا بفعالية ويجب علينا أن نكون واضحين ليس فقط في ما يتعلق بالتكلفة والعواقب الأخرى التي ستنجم من الإجراء، ولكن كذلك لواقع أنه ليس في أيدينا في الوقت الحاضر الكثير الذي بإمكاننا أن نفعله لإجبار السلطان على تنفيذ الإصلاحات. بإمكانه أن يمنع المتمرد الذي - سبق أن ذكرت ـ أنه ربما ينفجر مرة أخرى خلال الأشهر المقبلة. وإذا حاولنا استباق الأوضاع الحالية ومضينا في الحال لتنصيب سلطان جديد قادر على القيام بالعمل أفضل من الموجود لدينا الآن، فإننا يجب أن نكون مستعدين لدعم رجلنا بالكامل أثناء التمرد الذي حتماً هو قادم سحقه نأمل أنه سيكون قادراً على تجنب نشوء أي تمرد آخر.
يتم
لا محالة، وبعد أن إذا توصلنا إلى قناعة أن تبديل هذا السلطان بشخص آخر سوف يكون عملاً صعباً، أو أننا سوف لن نستطيع تحمل تبعات محاربته ومواجهته أو دعم بديله بصورة كبيرة وجوهرية فإننا يمكن أن نتوقف عن العمليات، ونأمل في إجراء المفاوضات حول حقوقنا في استعمال قاعدة مصيرة والطيران مع طالب المنتصر، هذا ربما يحدث وربما لن يحدث، وإذا حدث ذلك فإنني أتوقع أن يكون الثمن باهظاً. ربما يدعم السعوديون المتمردين» معتقدين أنه نصيبهم من الانتصار سيكون رة الفعالة على عُمان، وإذا أقنعنا طالب وزملاءه بأننا سوف نمنحهم استقلالاً كاملاً وحقيقياً فمن المحتمل أن يتخلوا عن السعوديين وبالطبع سيكون ذلك مقابل
السيطرة
ثمن.
وفي حالة قيامنا بالتخلي عن السلطان تماماً، فإنه من المتوقع في هذه الحالة أو في حالة عدم تقديم الدعم الكامل له مهما كلفنا الأمر، أن نقوم بسحب كلّ الجنود والضباط المنتدبين والمعارين للعمل مع قواته المسلحة، إضافة إلى فقداننا لعدد مقدر من الرجال من ذوي التدريب الجيد فمن الممكن أن يواجهوا الموت في حالة وقوع أي منهم في أيدي المتمردين وبخصوص الضباط الذين يعملون مع السلطان وفقاً لتعاقدات شخصية، فإن التصرف المهني الصحيح هو دفع تعويضات مادية له لقاء استقالة هؤلاء الضباط من خدمته وكذلك الحال بالنسبة لـ بوستيد، وذلك في حالة أن قرر هؤلاء الضباط ترك الخدمة توافقاً التطورات الجديدة مع
58