المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩ثمناً
ولكي نختم هذه الأفكار، فإنني أعتقد أن الوسيلة المناسبة لدراسة الأوضاع وتحليلها حالياً في عُمان هي كالآتي: يجب أن نرتب لفتح خطوط اتصال مع المتمردين» في أسرع فرصة مناسبة لفعل ذلك. وإذا كان من الممكن أن نعطيهم أقل من أو على الأقل مساوياً لما سوف نتكبده لدعم السلطان الآن، وإذا توافرت لنا قرائن ومؤشرات قوية أنهم سوف يفون بما قطعوه من وعود واتفاقيات، فإننا في هذه الحالة يجب أن نسحب ونوقف الدعم عن السلطان ونتركه يسقط، ويمكن لنا أن نعزل مصيرة عن باقي الفوضى التي تعم البلاد ولا داعي لأن تستعمل طائراتنا أو مهبط أو قاعدة طيران جوية أخرى. وإذا تفجرت الأحداث وتطورت
أي
ممر
من
قبل البدء في التفاوض مع قادة المتمردين» فإننا يجب أن نقدم إلى السلطان قدراً المساندة والدعم يجعله لا ينهار فحسب ولكن لن يجعله يحرز انتصاراً حاسماً ونهائياً في سبيل القضاء على «المتمردين»، وذلك حتى نتمكن من معرفة من هو الطرف الذي يضمن لنا تحقيق مصالحنا بالصورة التي تكون مقنعة ومرضية لنا؛ فإذا اخترنا جانب السلطان فإننا يتحتم علينا بذل كل ما في وسعنا لصالحه، وإذا تمنع السلطان ورفض الانصياع لمطالبنا أو حاول المراوغة والمناورة كما اعتاد دائماً، فيجب أن نكون على أتم الاستعداد لإقصائه وتعيين البديل عنه.
إذا توصلنا إلى نتيجة تقول إن مصيرة وحقوق الطيران لا تستحق كل هذه الضجة والمجهود فإننا نعتقد أنّه يجب علينا الخروج من عُمان نهائياً قبل اندلاع أحداث التمرد للمرة الثانية. والشيء المؤسف هنا إعطاء الفرصة للسعوديين مباشرة أو عن طريق طالب للسيطرة على منطقة مسقط والمناطق الساحلية حتى واحة البريمي، وهنا ومن المؤكّد تماماً أن المشاكل سوف تندلع في إمارة أبو ظبي، وبينما يمكن لنا أن نتخلى عن سلطان مسقط لأنه لا يوجد أي تأييد له، لكن بالنسبة عربي إلى الشيخ شخبوط، فإنه يجب علينا ومن أجل بقية الحكام العرب الوقوف إلى جانبه ودعمه، وهو يعتبر حاكماً عربياً أصيلاً وصديقاً حميماً وقديماً لنا، ويمكن تجنب هذه المشاكل إذا قمنا منطقة الظاهرة حتى عبري إلى تجمع إمارات الساحل المتصالحة وبالتالي فصلها عن باقي مناطق السلطنة. وتعلم تماماً أن شيوخ آل بوشامس وبني كعب سوف يسرعون إلى انتهاز الفرصة ويمكننا أن نرتب لهؤلاء الزعماء والقادة مطالبات سريعة مكتسبة تاريخياً ونلحقهم بإمارات الساحل المتصالحة في اللحظات التي ينفجر فيها التمرد مرة ثانية وبعد ذلك يمكن أن تتحرك إلى داخل هذه المناطق قوات ساحل عُمان الحدودية للحماية اللازمة للمناطق المذكورة.
بضم
وفي 31 تموز / يوليو (1959، خلصت دراسة لمجموعة العمل العُمانية بوزارة