المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠الخارجية البريطانية بورقة عمل أشارت إلى إن الوضع في مسقط وعُمان والحفاظ على استقرار وديمومة النفوذ السلطاني مثار اهتمام للمصالح البريطانية للأسباب
التالية:
قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في مصيرة وحقوق الطيران وحريته في
المنطقة عموماً.
-
الخليج.
العلاقة بين وضعنا وعلاقاتنا مع السلطنة وارتباطها ببقية أوضاعنا في
- إمكانية اكتشاف البترول
التمتع بعلاقة صداقة مع حكومة دولة قوية تساعدنا في فتح وتأمين طرق
إمدادنا بالبترول.
وقد أشارت الورقة إلى أن شركة نفط عُمان لا تمتلك حالياً سوى خطط طويلة المدى لاستكشاف مناطق البترول مع عدم وجود تفاؤل كبير باكتشافه سريعاً، بالرغم من أن الطبيعة الجيولوجية مبشرة بوجود كميات مقنعة منه. ولكن وعلى المدى الطويل إذا تم اكتشاف حقول كبيرة في المناطق الواقعة تحت نفوذ السلطان، وباعتبار أنه سوف يبسط سلطته ونفوذه في المستقبل المنظور، فإن هذا البترول سوف تكون له فوائد عديدة لا تتجلى فقط في زيادة كميات البترول وتنوع مصادر الدخل في الشرق الأوسط، ولكن لأنه ممكن أن يستخدم للتغلغل في أوساط العرب بهذه
الوسيلة الاستراتيجية إضافة إلى تقليل مساعدتنا والتزاماتنا المالية تجاه السلطان. وحول طرق البترول، رأت الورقة أنه من الصعوبة بمكان التفكير في كيفية تأمين طرق نقل البترول عبر الخليج في حالة وجود عداء مع مسقط، مع مراعاة أن أضيق عرض في الخليج عبارة عن 30 ميلاً بالقرب من مسقط وفي حالات الطوارئ يمكن أن يتسبب وجود قوة معادية في مشاغل كبيرة تعوق قدرتنا على الحركة بحرية تامة، ويجب عدم نسيان مخاوفنا من تدخل الاتحاد السوفياتي في اليمن للأهداف والأغراض المشابهة نفسها.
كما توصلت الورقة إلى أنه إذا كان البريطانيون متأكدين تماماً من مقدرة السلطان على توحيد البلاد وفرض نفوذه وسيطرته، فإنه من المؤكد أن مصالح بريطانيا سيتم تحقيقها بأفضل الطرق من خلال ضمان احتفاظه بكامل السلطة. إضافة إلى صداقتنا الطويلة ومعرفتنا النوعية التامة بالسلطان، فإن كل البدائل
61