المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١الأخرى لنظامه ستبقى عبارة عن مسائل مجهولة وغير موثوق من صلاحيتها لنا، ولا يوجد أدنى شك حول ولاء السلطان أو علاقته المرتبطة بالبريطانيين، كما أنه أوضح وبجلاء تام أنه يرفض أن تؤثر نزعة القومية العربية المتنامية في الشرق الأوسط (التي يكرهها من صميم قلبه على علاقته بنا. وحالياً لم يبلغ السلطان الخمسين من العمر ويتوقع أن يعيش طويلاً، بينما يقترب وريثه من العشرين وقد أتم تعليمه بصورة خاصة في بريطانيا، وقد ترك هذا الوريث انطباعاً إيجابياً لدى الذين قابلوه بالرغم من أنه حتى الآن لم يباشر نشاطاً عاماً بل ظلّ يحيا في الظل في
ظفار.
كما درست مسودة مذكرة لمجلس الوزراء البريطاني حول السياسة في مسقط وعُمان في سنة 1959، نتائج التخلي الجزئي أو التام عن السلطنة ناقشت مدى تأثير التالي على المصالح البريطانية في عُمان:
محاولة تأسيس حكم ذاتي في عُمان الداخل تابع للبريطانيين وليس
للسعوديين.
التخلي عن كل المصالح في عمان الداخل. -
- التخلي عن المصالح في عُمان بشكل كامل.
واختتمت المذكرة بالقول: (إن مصالحنا في الخليج ستعاني من دمار غير مقبول في حالة ما إذا تخلينا عن السلطنة وربما كذلك إذا ما سمحنا بقيام دولة مستقلة في عُمان لا تقيم علاقات خاصة مع حكومة صاحبة الجلالة. يمكن الإبقاء في الأذهان إمكانية قيام دولة مستقلة في عُمان تحت الحماية البريطانية، بشرط المحافظة على منطقة محمية تطوق كل نواحي هذه الدولة تتضمن حزاماً واسعاً للمنطقة الواقعة بين عُمان والعربية السعودية مع ذلك فإن التكاليف العسكرية والمادية لمثل هذه السياسة قد تكون أكثر بكثير من تلك التي يتطلبها إبقاء السلطنة متماسكة. ومثل هذه السياسة ينبغي عدم التفكير فيها إلا في حالة ما أثبتت سياستنا الحالية أنها غير قابلة
للتطبيق.
بن
وفي شباط/ فبراير 1960، أرسلت السلطات البريطانية السيد علي بن محمد تركي إلى الدمام لمقابلة القيادات العُمانية، وقدم تقريراً حول نتيجة محادثاته وقال إنهم قد حددوا النقاط التالية:
أن يتنازل السلطان عن العرش لصالح ابنه قابوس.
62