المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢عائلة سعيد -
إنشاء مجلس أعلى يرأسه عضو من أبناء فيصل وتركي (السيد علي يقول إنه بالطبع سيكون العضو الممثل لعائلة تركي تنشأ لجنة للشؤون الخارجية تتبع المجلس الأعلى وتضم ستة أعضاء يمثلون مسقط وستة آخرون يمثلون عُمان، كما تشكل لجنة للدفاع بالتمثيل نفسه. أسلوب الحكم سيكون مماثلاً لذلك المعمول به في ليبيا، حيث تتمتع المناطق
بالحكم الذاتي وتتوحد تحت رئاسة مركزية.
مصالح حكومة صاحبة الجلالة سيتم حمايتها، والأولوية تمنح للشركات
البريطانية (ربما) يكون المقصود شركات النفط).
،
بتاريخ 19 آذار / مارس 1960، أرسل القنصل البريطاني في مسقط رسالة إلى المعتمد السياسي في البحرين أشار فيها إلى أنه عندما كان في صلاله سأل السلطان عن وجهة نظره بخصوص مستقبل قادة التمرد وقال السلطان إن غالب هو الرجل الأهم والاستراتيجي من بينهم فإذا تم قتله أو اعتقاله أو أعلن بصورة مفتوحة وعلنية أنه تخلى عن منصب الإمام وأنه لا يطالب بعودة نظام الإمامة، فإن المشكلة برمتها تكون قد قاربت نهايتها وسوف يقوم الناس بالتنافس لانتخاب إمام جديد، لكن سوف لن يصروا على عودة كامل هيكل نظام الإمامة وسوف يكون ذلك مجرد أمر شكلي واستناداً إلى الظروف السائدة حالياً، فإنّهم لن يتمكنوا من انتخاب إمام جديد. واقترح السلطان أن اعتقاله أو وضعه تحت الإقامة الجبرية كفيل بإسقاط مطالبه بخصوص عودته إماماً مرة ثانية. كما أنه ليس لديه أي شيء يعرضه على طالب ويعتقد أنه إذا تم التخلص منه أو إزاحته فإن الآخرين سوف لن يتمكنوا من التخطيط والتنفيذ من دونه باختصار فإن إبعاد أو التخلص من أحد الثلاثة سوف يضعف كثيراً من موقف الاثنين المتبقيين ويؤدي إلى نهاية نشاطهما.
بتاريخ 14 نيسان / أبريل 1960، أرسل المعتمد السياسي في البحرين رسالة إلى القنصل البريطاني في مسقط ذكر فيها بأنه لا يعتقد أن غالب بعد حصوله على جميع تلك الأصوات التي تدعمه في البلاد العربية يرغب فعلاً في العودة إلى عُمان لمجرد أن يعيش بسلام. قد يكون هذا التقرير مصيباً في ما يتعلق بسليمان بن حمير، وأضافت أنه ربما ليس مفاجئاً بأن اتصالاتنا المغربلة جداً مع قادة التمرد أصبحت معروفة، وأن التقرير بأن غالب يطلب وساطة المعتمد السياسي هو بالطبع مجرد هراء. ويرى المعتمد السياسي أنه قد يكون من المؤكّد أن سليمان بن حمير يرغب في إقامة اتصالات بهدف عودته إلى عُمان بالطريقة التي وصفها مخبر ماكسويل. وإذا
63