المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠الشخصية فقط وأن موقف السلطان في هذه النقطة يطابق تنبؤاتي كما وردت في الرسالة التلغرافية رقم 927 المؤرخة في 13 كانون الأول/ ديسمبر 1955 م). كما أضاف السلطان أيضاً أن هنالك بعض الصعوبات القليلة في السؤال الذي وجه إليه حول صلاة الجمعة في نزوى والتي عادة ما تقام بوجود قيادات دينية معترف بها حيث كانت تعقد في السابق بوجود الإمام. وقد أخبره بعض القادة الدينيين في نزوى بأن إقامتها ممكنة إذا قام السلطان بإصدار أمر بذلك. وقام السلطان بإصدار الأمر وتقام صلاة الجمعة حالياً بناء على ذلك، إلا أن السلطان ذكر أنه يأمل في أن لا يحمل ذلك أي أهمية كخلق بذرة للمشاكل في المستقبل حيث يوجد معارضون لهذا الرأي بين الشباب من رجال الدين في نزوى.
لقد ناقشت السلطان بطريقة مقتضبة كما ناقشت بإسهاب وزير خارجيته، السيد أينز الذي يشغل الكثير من وقته في موضوع الأشخاص الذين سوف يتقلدون زمام إدارة الدولة في شكلها الجديد والتعامل مع المشاكل التي سوف تظهر للسطح إذا ما تم اكتشاف النفط والتنمية المطلوبة على المستوى الواسع. كما أن التعليم في مسقط في الوقت الحاضر مقيد من حيث الكم والكيف والتعليم العالي لا يفكر فيه إلا بالخارج، ولا يوجد تشجيع له وأن الطلاب الواعدين عادة يتم توظيفهم بالخارج ولا تستفيد منهم الدولة. كما أن السلطان إلى حد ما لا يشجع التعليم الخارجي والتدريب الذي يتلقاه بعض من أعضاء أسرته. (ومن وجهة نظرنا إن النتائج غير المقنعة ناتجة عن التدريب غير المكتمل وغير النظامي الذي تلقاه السلطان)، وإن السلطان ضدّ الانتشار الواسع للتعليم في الدولة بخلاف أسس التعليم الديني لأنه يؤمن أن ذلك سوف يقود في النهاية للمطالبة بالتغيير السياسي والذي لا يتقبله كما ذكر لي بأنه يعارض بشدة استقدام الموظفين والفنيين من الدول العربية ما عدا، العراق، كما حدث في الكويت وقطر والبحرين والسعودية، وإنه يفضل الاعتماد على العنصر الإنكليزي والباكستاني والهندي المسلم. وقد أوضحت للسيد أينز ذلك عندما كنا نشارك أحاسيس السلطان في هذه المواضيع. إن من تجاربنا عندما تحصل أي بلاد على أي ثروة يكون من الأهمية إظهارها للشعب بسرعة وبعدالة، كما يجب تقديم الوعود بأنهم سوف يستفيدون منها. إن من الصعب صرف الأموال في مشاريع مناسبة من دون وجود عدد من الموظفين الإداريين المؤهلين، وأن الخطر يكمن في حالة عدم تواجد أمثال هؤلاء في الدولة للاضطرار لاستجلابهم من أي مكان آخر.
إنني أعتبر أن التصور العام للسلطان حول إدارة الدولة وطبيعة سرعة التنمية في الوقت الحاضر سليم وأن قبائل الداخلية لديها تاريخ حافل في التعصب
71