موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

وردّ الفعل والخوف من

من

الأجانب، ومن

لصدمات

سريعة.

الأجدر عدم تعريضهم وأن السلطان عكس حكام الخليج لديه حس سليم ويتمتع بشخصية قوية للحفاظ على خطوات التنمية والإصلاح لكي تسير ببطء حتى ولو حصل على ثروة هائلة، وربما كان مفرطاً في التقدير أن المواطن العُماني يرغب في أن يعيش منعزلاً مما يجري الآن في دول الخليج والعالم وأنّه يمكن أن يحتفظ بهذه العزلة ضد رغباتهم. إن أولى نتائج زيادة مستوى المعيشة سوف تكون شراء الأجهزة اللاسلكية مما يفتح الباب على مصراعيه للنفوذ المصري الذي يمثل جزءاً من سياسة العداء والذي يمثل المحافظة على التقاليد القديمة لعادات الحياة، وربما يكون هنالك إفراط في التفاؤل إذا أملنا أن السلطان بالتدرج سوف يتوجه إلى الهروب من الورطة التي تجابه كلّ النظم التقليدية في هذا الجزء من العالم، أما السير ضدّ رغبات التغيير أو الاستجابة للتغير بسرعة قبل ظهور قائد آخر ذي خبرة إدارية ولكن هذا الأمر ما زال بعيد المنال وأن للسلطان وقتاً طويلاً أطول من الآخرين لإعادة الإدارة والتقدّم الاقتصادي قبل الدخول في السياسة إذا كان كما نأمل في الاستمرار في رعايته حسب الرغبة البريطانية لا بُدَّ من إقامة وضع مستقر وصديق في منطقة مسقط وعمان وبذلك تتاح لنا الفرصة لتقديم المساعدات المناسبة والرعاية. وأن مساعداتنا سوف تكون مقبولة وفعالة إذا ما تحقق لها شرطان: الشرط الأول، أن نمتنع عن فرض السرعة التي يجب أن تسير فيها التعديلات والثاني في المنصة الدولية تقوم بدور حماية مسقط حتى تستمر التنمية المحلية بدون انقطاع وحمايتها من قبل الضغوط الخارجية والتوترات.

أرسل صورة من هذا الخطاب إلى ممثل صاحبة الجلالة بالقاهرة وبيروت وعمّان (الأردن) وجدة ودمشق وبغداد وواشنطن ووفد المملكة المتحدة بنيويورك المكتب السياسي لقوات الشرق الأوسط. ورئيس هيئة الأركان مركز شرق الانديز، آمر قائد القوة الجوية، عدن ومنطقة الخليج. لي عظيم الشرف سيدي أن أكون خادمكم المطيع

بي أي بي بارروز

(B. A. B. Burrows)

72