المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤الحزم. إنّها مكان مأهول وجميل وبه قلعة مهدمة ويقدر عمرها بحوالي 200 سنة، حيث يوجد بالرستاق موقع عيون ممتع للمياه على بعد 20 دقيقة سيراً على الأقدام و 15 قدماً القلعة حيث تتدفق المياه من ثقب على عمق 40 قدماً من عبر الصخور يوجد كلّ هذا تحت مسجد وكل المكان مسور بسور من الطين، وهنالك
الصماء،
قناة رئيسة ينساب منها الماء ليمر إلى المدينة ويتم توزيع الماء بشبكة مفصلة، أو بواسطة قنوات صغيرة إلى مزارع أشجار النخيل بجانب أشجار النخيل هنالك مزروعات أخرى مثل البرتقال والليمون والعنب والجح والقطن والقمح، تبدو المدينة قديمة وقد كانت عاصمة البلاد وإن من أبرز معالمها ضيق طرقها ومنازلها العالية، وبعض المنازل توجد في وسط مزارع أشجار النخيل الغزيرة وأن المكان عامة يبدو عليه كأنه مهجور ولكن يبدو أن ذلك بسبب الوقت حيث كان بين الساعة 8 - 9 صباحاً، قبل موعد فتح الأسواق، وأن معظم الناس يعملون في هذا الوقت بمزارع النخيل ويبدو أن والي السلطان شاب ولكن يبدو عليه الذكاء والفطنة. السكان خليط من القبائل حيث كانت القبائل الهناوية هي السائدة والآن الأغلبية من الغافرية وذلك ربما يكون من الأسباب التي بدت تبدو كأنها مهجورة، وأن الغافرية قد نهبوا المنطقة بعد وصولهم إليها وهروب طالب، ويبدو أن طالب كانت لديه شعبية كبيرة وربما صرف معظم المساعدات المالية التي تلقاها من السعوديين أكثر مما فعله أخوه غالب في نزوى بالنسبة للأخير لم نسمع أي أسف عليه. لا توجد معلومات مؤكدة عن الكيفية التي هرب بها طالب ما عدا أنه كان يتقلد موقعه أمام القلعة الرئيسة في اتجاه الحزم في مواجهة قوة ماكسويل. عند وصول بني غافر استطاع التسلل عبر الجبال وتوجه إلى بلاده ومنها توجه في قافلة من الجمال إما إلى صحم أو دبي، ومنها توجه بمركب محلي إلى الدمام.
من الحزم تتبعنا مسار السيارات إلى السويق مروراً بالمصنعة على ساحل الباطنة ثم إلى صحار حيث قضينا الليلة هنالك في مبنى للجمارك، وكنت أحمل رسائل تعريفية من وزير الداخلية لِكُلِّ الولاة، حيث دعانا بابا كنيسة القوات البريطانية لتناول وجبة الغداء أثناء غياب ماكسويل في مسقط وكانت الروح المعنوية لرجاله عالية، والتقينا بهو جارث الذي كان يستعد لتحريك قواته إلى البريمي لدعم قوات أوكليز الميدانية. في صباح اليوم التالي بعد الاجتماع مع الوالي قمنا بزيارة وادي الجزي في طريقنا إلى محضة والكاحل والبريمي، كما أن هنالك سيارة لاندروفر كانت تحمل قوة من الباطنة ذاهبة للتحضير لاستقبال رجال هو جارث لذلك سرنا خلفها لأننا ربما لم نكن لنعرف مسار الطريق إلى محضة بمفردنا.
شاکرين
Vo