المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥لقد توقفنا في جميع قرى الوادي وتحدثنا مع المواطنين. وفي الحيل (بني غيث) بالقرب من قوة الباطنة كان علينا أن نستبدل إطار السيارة بالقرب من مركز الروابي وسار بنا عدد مهيب من المواطنين لرؤية المنطقة، حيث أتيح لزوجتي عقد أول اجتماع لها مع مجموعة نساء بمجرد أن عرفن أنها امرأة رغم أنها لم تكن ترتدي خماراً وشعرها قصير وتجمهرن حولها وبصعوبة تمكنت من إبعادها. في الحقيقة قمنا بذلك عن طريق إعطاء أحد الرجال من كبار السن العجوز الذي كان يرشدنا بعض النقود لتوزيعها فالتف الجميع حوله.
الشيء المدهش والملفت للنظر حول هؤلاء النسوة هو أنوثتهن ومرحهن (عندما لا يكن في حالة خوف أو خجل والاهتمام الذي أبديناه بالأمور النسوية خاصة بروش الشفايف ومادة صبغ الأظافر والزينة والحلّي … الخ، وعدم استخدامهن
لأشغال الإبرة التي حاولت زوجتي شرحها لهن.
لم يكن عبد الله بن سالم متواجداً في محضة لأنه ذهب مع السلطان إلى عبري حيث سبق أن قابلناه ويبدو أن رجاله قنوعون وشربنا معهم القهوة. وكذلك في الكاحل كان المسؤول عنها ابن والي ضنك الجديد ومعه بعض كتبة الجمارك لمساعدته، وأكدوا أنهم لم يجمعوا أي جمارك حتى الآن، ولكن يراقبون التزوير ومراقبة شحن المحظورات بالسيارات، إنني غير متأكد من قولهم ولكن أشك في هذه الطريقة في الوقت الحاضر.
أبو
بوصولنا للبريمي وجدنا أن الوالي أيضاً قد ذهب مع السلطان الذي لم يدخل هذه المنطقة في هذه المرة ومررنا على فلج حماسة الذي هو موضوع الرسالة الأخرى، لقد قام الوالي بوضع ترتيبات مفصلة لإقامتنا في منزله. كما أن زوجتي ذهبت لرؤية زوجته وقد أخذنا أوكلي لتناول بعض المشروبات وكان سعيداً، وربما سعادته أنه سيغادر قريباً، فهو لا يريد أن الاحتكاك يرى جو ظبي والسلطات في مسقط، إلا إنني آمل أنه بعد زيارة اينز وكبير القضاة تسوية المسألة، لقد حاولت مقابلة بلامر لكي أتعرف إلى أفكاره في الوحدة المتحركة ولكن وجدته قد خرج الآن. لقد سمعت أنّه قام ببعض التعديلات على سيارته حتى لا تغرز في الأرض اللينة ولكن ربما كان الأمر يحتاج إلى نوع معين من الإطارات
كان
سبب
للسيارة.
بين
سيتم
توجهنا من البريمي في صباح اليوم التالي إلى حفيت حيث كان السحاب المنخفض يكسو السماء وكنت أخشى أن نحتبس أثناء هطول الأمطار أو أن تغوص السيارة في الطين المبتل بالأمطار، وفجأة هبت رياح عاصفة فانكشف الجو
76