موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦

واستطعنا رؤية حفيت في نهاية الجبل على الجهة الجنوبية حيث كان يعتبر في الأيام الصافية علامة مميزة تشاهد من أميال.

كان هنالك أشخاص يقل عددهم عن 12 فرداً وجلسنا نتحدث إليهم وأعطيناهم هدايا صغيرة لزوجاتهم وأطفالهم تمكنا كذلك من رؤية ثلاثة أفراد آخرين على مقربة من أشجار النخيل المملوكة لأحمد السيف وحمد بن عوض، لم أحاول مقابلة هذين الرجلين لأني غير متأكد من موقف السلطان منهما. علمت أن محمد سليمان قد ذهب إلى السنينة إلا أن عسكره استضافونا. والجميع كانوا يرفعون راية السلطان بالرغم من أن بعضها كانت باهتة ولم توجد أي أعلام سعودية. من حفيت ذهبنا إلى القابل حيث كانت الرحلة هادئة وكنا محملين بكميات إضافية من الوقود ومرشد وقد غرزت سيارتنا عدة مرات لا توجد مشاكل في مسير سيارات اللاندروفر إن لم تكن تحمل أكثر من حمولتها، وعددنا الكبير مكنا من إخراج السيارة، ولأننا لم نكن مستعجلين كنا نسير بسرعة معقولة ولدينا كمية وافرة من الطعام، فقد ظللنا مسرورين طول الرحلة. لم نجد في القابل شيئاً غير بضعة أشجار من النخيل وبئر وكوخ أو كوخين حيث أخبروني أن هذا الموقع كان مركزاً

للقوة الميدانية، تقع حفيت على بعد 32 كم من البريمي والقابل 5 كم من حفيت. بعد 51 كيلومتراً من المسير المتشابه وصلنا إلى السنينة وريحانة. وقد أخبرونا في السنينة أن محمد بن سالمين قد ذهب ليتزوج مرة ثانية في الطرف الآخر من المدينة، وقد وجدنا ابنيه الوجيهين البالغين من العمر بين 20 - 25 عاماً يسبحان في الفلج، كما أن هنالك أجزاءً من أكواخ تركتها شركة النفط لموظفي الجيولوجيا تحت

عنايتهما.

هنالك عدد قليل من الأكواخ هنا كما هو الحال مع مناطق البوشامس الأخرى وأن جميع السكان من البدو لذلك كانوا قلة في ذلك الوقت، أو غير موجودين في المكان بسبب ترحالهم وقدومهم أثناء فترة موسم حصاد التمور.

من ريحانه قررنا التوجه في الطريق المباشر إلى ضنك على مسافة 46 كيلومتراً، إنه مكان جميل حيث يقع في الجبال ذات الوديان المتعرجة حيث أخبروني أن تلك الوديان لا تجف مياهها إطلاقاً أما الوالي فإنه رجل بشوش كبير في السن يبدو أنه سعيد بتعيينه في هذه المنطقة والجميع سعداء به وهذه كانت تتبع قسم الشيخ صقر من البريمي (علاية ضنك)، (أما ضنك سفالة يبدو أنها أقل انفتاحاً من ضنك، لذلك مكثنا بها لعدة دقائق ولم نقابل أحداً وغادرنا. في علاية ضنك دعانا الوالي لتناول القهوة وحاول إبقاءنا لتلك الليلة، لقد قدم زوجتي إلى عدد كبير من

علاية

77